تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ٨١١ ـ أمية بن أبي الصّلت عبد الله بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة أبو عثمان ، ويقال أبو الحكم الثقفي
الفضل الكوفي ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدّثنا محمد بن يحيى الصولي ، حدّثنا المبرّد ، حدّثنا الرياشي عن أبي عاصم ، قال : قدم شعبة على المهدي وكلّمه في أخيه أن يهب له ما عليه ، وكان عليه ستة آلاف دينار. فقال شعبة : يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن أبي الصّلت :
| أأذكر حاجتي أم قد كفاني | حياؤك إنّ شيمتك الحياء | |
| كريم لا يغيّره صباح | عن الخلق الكريم ولا مساء | |
| فأرضك كل مكرمة بنتها | بنو تيم وأنت لهم سماء |
قال المهدي : قد عرفنا حاجتك وقد قضيناها لك ، ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا.
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدّثنا الزبير بن بكار ، قال ولعبد الله بن جدعان يقول أمية بن أبي الصلت الثّقفي :
| أأذكر حاجتي أم قد كفاني | حياؤك إنّ شيمتك الحياء | |
| وعلمك بالحقوق [١] وأنت فرع [٢] | لك الحسب المهذّب والثناء | |
| كريم لا يغيّره صباح | عن الخلق الجزيل ولا مساء | |
| تباري الريح مكرمة وجودا | إذا ما الكلب أجحره الشتاء | |
| وأرضك أرض مكرمة بنتها | بنو تيم وأنت لها سماء | |
| إذا أثنى عليك المرء يوما | كفاه من تعرّضه الثناء |
وله يقول أيضا أمية بن أبي الصلت [٣] :
| علم ابن جدعان بن عم | رو أنه يوما مدابر | |
| ومسافر سفرا بعي | دا لا يرى [٤] منه المسافر | |
| فقدره [٥] بفنائه | للضيف مترعة زواجر |
[١] رسمها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن البداية والنهاية ٢ / ٢٨٨ وفي الأغاني ٨ / ٣٢٨ بالأمور.
[٢] في الأغاني : «قرم».
[٣] الأبيات في الأغاني ٨ / ٣٣١ قالها أمية بن أبي الصلت وقد دخل على عبد الله وهو يجود بنفسه فقال به : كيف تجدك أبا زهير؟ فقال : إني لمدابر (أي ذاهب). وشعراء النصرانية القسم الأول ص ٢٢٢.
[٤] الأغاني : لا يئوب به.
[٥] الأغاني وشعراء النصرانية : فقدروه.