تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٧٧٢ ـ أشعث بن قيس ، أبو محمد الكندي
أمّة محمد ٦؟ هبوا أنكم قتلتم أهل العراق فمن للبعوث والذراري؟ أم هبوا أنّا قتلنا أهل الشام ، فمن للبعوث والذراري الله الله فإن الله يقول : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ)[١] فقال له معاوية : فما الذي تريد؟ قال : نريد أن تخلوا بيننا وبين الماء ، فو الله لتخلّنّ بيننا وبين الماء أو لنضعنّ أسيافنا على عواتقنا ثم نمضي حتى نرد الماء ونموت دونه ، فقال معاوية لأبي الأعور وعمرو بن سفيان : يا أبا عبد الله خلّ بين إخواننا وبين الماء فقال أبو الأعور لمعاوية : كلا والله ، يا أم [٢] عبد الله لا تخلّ بينهم وبين الماء ، يا أهل الشام دونكم عقيدة الله ، فإن الله قد أمكنكم منهم ، فعزم عليه معاوية حتى خلّى بينهم وبين الماء ، فلم يلبثوا بعد ذلك إلّا قليلا حتى كان الصلح بينهم ، ثم انصرف معاوية إلى الشام بأهل الشام وعلي إلى العراق بأهل العراق.
أخبرنا أبو الغنائم بن النّرسي.
ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو الفضل بن خيرون : والمبارك بن عبد الجبار ، وأبو الغنائم بن النّرسي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا أبو أحمد الغندجاني ـ زاد ابن خيرون : وأبو الحسن الأصبهاني ، قالا ـ : أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمد بن سهل ، أنا محمد بن إسماعيل [٣] ، نا عبد الله بن عمر ، نا حفص بن غياث عن الأعمش ، عن حيّان أبي سعيد التميمي [٤] قال : حذر الأشعث بن قيس الفتن فقيل له أخرجت مع علي؟ قال : ومن لك إمام [٥] مثل علي.
أخبرنا أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء ، أنا إسماعيل بن سعيد بن سويد ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدّثني أبو علي الحسن بن عليل ، نا العمري ، عن الهيثم بن عديّ ، عن أبي عياش قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ ٧ ـ على الحسن ابنه ، أم عمران بنت سعيد بن قيس الهمداني فقال :
[١] سورة الحجرات ، الآية : ٩.
[٢] كذا بالأصل وبغية الطلب.
[٣] التاريخ الكبير ، ج ٢ / قسم ١ / ٥٩ في ترجمة حيان أبو سعيد ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٤ / ١٩١٢ وسير الأعلام ٢ / ٤٠.
[٤] عند البخاري : التيمي.
[٥] سقطت من البخاري.