تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٥ - ٨٢٧ ـ أنس بن عبّاس بن عامر بن حتى بن رعل بن مالك بن عوف ابن امرئ القيس بن نهبة بن سليم بن منصور السلمي
عين الرسول ، وكان راشد يسدن صنما لبني سليم ، فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه فقال :
| أربّ [١] يبول الثّعلبان برأسه | لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب |
ثم شد عليه فكسره ثم أتى النبي ٦ فقال : «ما اسمك؟» قال : غاوي بن عبد العزّى ، قال : أنت راشد بن عبد ربّه ، فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي ٦ وقال رسول الله ٦ : «خير قرى عربيّة خيبر ، وخير بني سليم راشد» وعقد له على قومه [٢٣٨٤].
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر الواقدي [٢] ، قال : وقال أنس بن عبّاس السّلمي وكان خال طعيمة بن عديّ ، وكان طعيمة يكنى أبا الرّيّان خرج يوم بين معونة يحرّض قومه يطلب بدم ابن أخيه حتى قتل نافع بن بديل بن ورقاء فقال :
| تركت ابن ورقاء الخزاعي ثاويا | بمعترك يسفيان [٣] عليه الأعاصر | |
| ذكرت أبا ريان لمّا عرفته | وأيقنت أنّي يوم ذلك ثائر [٤] |
سمعت أصحابنا يثبتونها [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أبو بكر بن سيف ، حدّثنا السّري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، قال [٦] : لما قدم على أبي عبيدة كتاب عمر بصرف أهل العراق وأصحاب خالد ، ولم يذكر خالدا ضنّا بخالد فحبسه وسرّح الجيش : خمسة آلاف من ربيعة ومضر ، وألف من أفناء اليمن من أهل الحجاز وأمّر عليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وعلى مقدمته القعقاع بن عمرو فعجّله [٧] أمامه وجعل على مجنبته [٨] قيس بن هبيرة بن
[١] بالأصل : «ربّ» بدون ألف. والمثبت عن ابن سعد.
[٢] مغازي الواقدي ١ / ٣٥٣ الخبر والبيتان.
[٣] الواقدي : تسفي.
[٤] ثائر بمعنى آخذ الثّأر.
[٥] مهملة بالأصل ، والمثبت عن الواقدي.
[٦] تاريخ الطبري ٣ / ٥٤٢ ـ ٥٤٣.
[٧] في الطبري : «فجعله» وبهامشه عن نسخة : فعجله كالأصل.
[٨] الطبري : على إحدى مجنبتيه.