تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦ - ٨٣٠ ـ أنس الجهني
محمد ، حدّثنا ابن أبي عاصم ، حدّثنا أبو موسى ، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : اختلف علينا مشيختنا في سن أنس فقال بعضهم : بلغ مائة وثلاث سنين ، وقال بعضهم : بلغ مائة وسبعا [١].
أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، حدّثنا ناصر بن علي ، حدّثنا نوح بن قيس ، عن أخيه خالد بن قيس ، عن قتادة ، قال : لما مات أنس بن مالك قال مورّق العجلي : ذهب اليوم نصف العلم ، قيل له : وكيف ذاك يا أبا المعتمر؟ قال : كان الرجل من أهل الأهواء أي إذا خالفونا في الحديث عن رسول الله ٦ قلنا : تعال إلى من سمعه منه.
٨٣٠ ـ أنس الجهني
له صحبة على ما قيل في بعض الروايات. نزل الشام وكان بدمشق عند مرض أبي الدرداء ، روى عن النبي ٦ حديثا وعن أبي الدرداء حديثا.
أخبرنا أبو عبد الله الخلال [أنا][٢] أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
حدّثنا محمد بن الحسن ، عن قتيبة ، حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز [حدّثنا][٣] يزيد بن أبي حبيب ، عن معاذ بن سهل بن أنس الجهني ، عن أبيه ، عن جده قال : دخلت على أبي الدرداء أعوده في مرضه فقلت : يا أبا الدرداء إنّا نحبّ أن تصحّ فلا تمرض ؛ فقال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن المليلة [٤] والصّداع يولعان بالمؤمن ، وإن ذنبه [٥] مثل جبل أحد ، حتى لا يدعا عليه من ذنبه [٦] مثقال حبة من خردل» كذا وقع في هذه الرواية وهو سهل بن معاذ بن أنس [٢٤٢٣].
أخبرناه على الصواب أبو محمد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز الكتاني ، أنا
[١] سير أعلام النبلاء ٣ / ٤٠٦.
قال ابن الأثير في أسد الغابة معقبا (١ / ١٥٢) : فعندي فيه نظر ، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين ، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين ، وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصا بيّنا والله أعلم.
[٢] سقطت من الأصل.
[٣] زيادة لازمة.
[٤] المليلة : حمى تكون في العظم.
(٥ و ٦) بالأصل في الموضعين «دينه» والمثبت عن م.