تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٨٠٧ ـ امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ، ويقال أبو وهب ، ويقال أبو الحارث
الْبَيْتَ الْحَرامَ)[١] يعني قاصدين وعامدين ، قال عز ذكره : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ)[٢] وقرأ مسلم بن جندب : ولا تيموا أي توجهوا. ومن هذا الباب قول الشاعر :
| [إني كذاك إذا ما ساءني بلد |
| يممت صدر بعيري غيره بلدا |
ويروى : أمّمت ، قال الأعشى :
| تيممت قيسا وكم دونه |
| من الأرض من مهمه ذي شزن |
وقال آخر :
| تيممت همدان الذين هم هم |
| إذا ناب خطب جنتي وسهامي |
وقال خفاف بن ندبة :
| فإن تك خيلي قد أصيب صميمها |
| فعمدا على عيني تيممت مالكا][٣] |
ومن هذا قولهم : أمر أمم ، أي قصد قال الأعشى :
| أتانا عن بني الأحرا |
| ـر قول لم يكن أمما [٤] |
وقال ابن قيس الرقيات :
| كوفيّة نازح محلّتها |
| لا أمم دارها ولا صقب |
الأمم : القصد ، والصقب : القرب ، ومنه «الجار حق بصقبه» [٥] وقال الشاعر :
| ولو نار ليلى بالعذيب بدت لنا | لحنت [إليها][٦] دار من لم نصاقب |
وقال الأعشى :
| فما أنس ملأشياء لا أنس قولها | لعل النّوى بعد التّفرّق تصقب [٧] |
وهذا باب يكثر ويتسع جدا ، وفيما ذكرنا منه هاهنا بل في بعضه كفاية.
[١] سورة المائدة ، الآية : ٢.
[٢] سورة البقرة ، الآية : ٢٦٧.
[٣] الأبيات ما بين معكوفتين بياض بالأصل ، والمستدرك عن الجليس الصالح ١ / ٣٥٢ ـ ٣٥٣. وم.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٩٣ ويعني ببني الأحرار : الفرس.
[٥] حديث كما في اللسان صقب.
[٦] عن اللسان «صقب» للوزن ، وفي الجليس الصالح : لحبت إلينا وفي م : «لحنّت إلينا».
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١١ والجليس الصالح ١ / ٣٥٤.