تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ٨٠٧ ـ امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية ابن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة أبو يزيد ، ويقال أبو وهب ، ويقال أبو الحارث
سئولا ، فسأله من أشعر الناس؟ قال : الملك الضّليل ، فأعادوه إليه ، قال : ثم من؟ قال الغلام القتيل ـ وقال غير أبان : ابن العشرين ـ يعني طرفة ـ قال : ثم من؟ قال : الشيخ أبو عقيل يعني نفسه.
في نسخة الكتاب الذي أخبرنا به أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي السكري ـ إجازة ـ أنا علي بن عبد العزيز ـ قراءة ـ أنا أحمد بن جعفر ، أنا الفضل بن الحباب ، حدثنا محمد بن سلّام [١] ، أخبرني شعيب بن صخر ، عن هارون بن إبراهيم ، قال : سمعت قائلا يقول للفرزدق : من أشعر الناس يا أبا فراس؟ قال : ذو القروح ـ يعني امرأ القيس ـ قال : حين يقول [قال] ما ذا؟ قال : حين يقول :
| وقاهم جدّهم ببني أبيهم | وبالأشقين ما كان العقاب [٢] |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، عن عبد الوهاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا خليفة ، قال : قال ابن سلّام [٣] : واحتج لامرئ القيس من يقدّمه ، وليس أنه قال ما لم يقولوا ، ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها ، استحسنتها العرب واتبعته فيها الشعراء ، منه : استيقاف صحبه ، والبكاء في الديار ، ورقّة النسيب ، وقرب المأخذ ، وتشبيه النساء بالظباء والبيض ، وتشبيه الخيل بالعقبان ، والعصي ، وقيّد الأوابد ، وأجاد في التشبيه ، وفصل بين التشبب وبين المعنى ، وكان أحسن طبقته تشبيها ، وأحسن الإسلاميين تشبيها ذو الرّمّة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمد بن عيسى ، نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري ، حدّثنا الأصمعي قال : سألت بشار الأعمى : من أشعر الناس؟ فقال [اختلف الناس][٤] في ذلك فأجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة بن العبد.
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو يعلى بن الفراء ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن
[١] طبقات الشعراء ص ٤١ والشعر والشعراء ص ٤١ وبغية الطلب ٢٠٠٩ ـ ٢٠١٠.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٧٨ وطبقات الشعراء لابن سلام ، والشعر والشعراء. يعني ببني أبيهم : ببني كنانة.
[٣] طبقات الشعراء ص ٤٢.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وانظر بغية الطلب ٤ / ٢٠١١.