تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١ - ٨٢٩ ـ أنس بن مالك بن النّصر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار أبو حمزة ، ويقال أبو ثمامة الأنصاري النجاري خادم رسول الله
مقدم الحجّاج البصرة بضعا [١] وعشرين ومائة [٢٤٠٨].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، حدّثنا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدّثنا عبيدة [٣] بن حميد ، عن حميد ، عن أنس قال : جاء النبي ٦ إلى أم سليم فقربت إليه سمنا وتمرا فقال النبي ٦ : «أعيدوا سمنكم في سقائكم وتمركم في وعائكم فإني صائم» ثم قام فصلّى في ناحية البيت فصلينا بصلاته ، ثم دعا لأم سليم وأهلها ، ثم قالت أم سليم : يا رسول الله إنّ لي خويصة قال : «ما هي؟» قالت : أنس قال : فما ترك يومئذ من خير آخرة ولا دنيا إلّا دعا به من قوله : «اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيهم» قال : فقال أنس : حدثتني ابنتي أنه دفن من صلبي عشرين ومائة ونيّف ، وإني لمن أكثر الأنصار مالا [٢٤٠٩].
قال [٤] : وحدّثني أبي ، حدّثنا ابن أبي عديّ ، عن حميد عن [٥] أنس قال : دخل رسول الله ٦ على أم سليم فأتته بتمر وسمن فكان صائما فقال : «أعيدوا تمركم في وعائه وسمنكم في سقائه» ثم قام إلى ناحية البيت فصلّى ركعتين وصلينا معه ، ثم دعا لأم سليم ولأهلها بخير فقالت أم سليم : يا رسول الله ، إن لي خويصة. قال : «ما هي؟» قالت : خادمك أنس قال : فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلّا دعا لي به وقال : «اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه» قال : فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه. قال : وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجّاج نيّف على عشرين ومائة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر المغربي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا أبو العباس [٦] الدّغولي [٧] ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي ، حدّثنا
[١] كذا بالأصل وم والصواب : «بضعة» وفي سير الأعلام ٣ / ٣٩٩ تسعة.
[٢] مسند الإمام أحمد ٣ / ١٨٨.
[٣] بالأصل وم «عبدة» والمثبت عن مسند الإمام أحمد.
[٤] مسند أحمد ٣ / ١٠٨.
[٥] بالأصل «قال» والمثبت عن مسند أحمد.
[٦] اللفظة غير واضحة بالأصل ، واستدركت على هامشه.
[٧] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م ، انظر الأنساب ، «الدغولي» وهذه النسبة إلى دغول ، يقال للخبز الذي لا يكون رقيقا بسرخس شبه الجرادق الغلاظ ، دغول ، ولعله بعض أجداد المنتسب إليه كان يخبز ذلك.