تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٨ - ٨٠٤ ـ أماجور
قال : فبينا إمام في قصر بني نمير بواسط وقد أمطرت السماء ، وقد خرج الحجاج يسير وعليه منظر يجعل يأمر بإصلاح الطريق حتى انتهى إلى قصر بني نمير ، فرأى إمام فعرفه فالتفت إلى عنبسة بن سعيد فقال : أعيناي أشبه بعيني بنت إمام عينا هذا؟ قال : بل غير هذا أصلحك الله ، قال : فذهب إمام يعتذر ، فقال له الحجاج : لا بأس عليك وكفّ عنه وزاده في عطائه ، وقال : أنشدني قولك في أبان وأنشده :
| تركت أبان نائما وتمطرت | بسرحي سول كالعقاب ذنوب | |
| وما كنت جثاما إذا الأمر ثابني | خشوعا لريب الدهر حين ينوب | |
| ولا ضاق ذرعي يا أبان بسخطكم | ولكنني في الحادثات صليب | |
| نزوط لدار الضيم والخسف مجهز | يصير بفعل المكرمات طبيب | |
| إذا سامني السلطان والخسف مجهز | يصير بفعل المكرمات طبيب | |
| إذا سامني السلطان حسا أتيته | ولم أعط ضيما ما أقام عسيب | |
| وعندي عتاد الحادثات طمرة | وأبيض من ماء الحديد سنيب | |
| وموضونة دعف دلاص كأنها | غدير زهته شمال وجنوب | |
| وماء جعير من سلاحهم صبعة | وملق هتوف ما نوال نخوب | |
| وأسمر عراص كأن نشابه | شهاب جلت عنه دجى وعيوب | |
| وقلب حمي في الحروب مصنع | إذا رجعت حوب الحروب قلوب | |
| وعلم بأن الموت للناس غاية | يصير إليها صارم وهيوب | |
| وإنّ امرأ يخشى الردى ليس | ناجيا ولا مفلتا مما يزيد شعوب |
٨٠٤ ـ أماجور [١]
ويقال أياجور ، ولي إمرة دمشق في أيام المعتمد على الله.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي ، حدّثني أبو الحارث إسماعيل بن إبراهيم المزني ، قال : سمعت القاسم بن أحمد المعروف بابن كراد يقول : ولي أماجور دمشق سنة ست وخمسين ومائتين ، ومات سنة أربع وستين ومائتين.
قال أبو الحسين : وحدّثني أبو [الميمون][٢] عبد الرّحمن بن عبد الله بن راشد الدّمشقي المحدّث قال : رأيت أماجور وكان أميرا مهابا ضابطا لعمله حشما شجاعا لا يقطع
[١] ترجمته في الوافيات بالوفيات ٩ / ٣٧٥.
[٢] زيادة عن م.