تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٨ - ٨٠٨ ـ امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمر بن معاوية ابن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ، وهو ثور بن عفير ابن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الكندي
القيس : يا رسول الله فما لمن تركها وهو يعلم أنه محق؟ قال : «الجنة» قال : فإني أشهدك أني قد تركتها [٢٣٦٠].
قال جرير : وكنت مع أيوب السختياني حين سمعنا هذا الحديث [١] من عديّ بن عديّ قال : فقال أيوب : في حديث العرس فنزلت في هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) الآية. قال جرير : ولم أحفظه منه.
وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي الوزير ، أنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدّثني هارون بن عبد الله ، حدّثنا وهب بن جرير ، حدّثنا أبي قال : سمعت عديّ بن عديّ يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة ، عن جدّي ـ قال : عديّا ـ قال : اختصم امرؤ القيس ورجل من حضر موت إلى النبي ٦ في أرض فذكر الحديث ، قوله عن جدّي وهم وإنما عن عديّ ـ يعني ابن عميرة والد عديّ بن عديّ ـ وأما حديث من نقّص عديّا من إسناده.
فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، حدّثنا شيبان ، حدّثنا جرير [بن][٢] حازم قال : سمعت عديّ بن عديّ يقول : حدّثنا رجاء بن حيوة وعرس بن عميرة أن رجلا من حضر [موت ، يسمّى][٣] امرؤ القيس بن عابس كان بينه وبين آخر خصومة في أرض له ، فأتوا رسول الله ٦ ، فسأل رسول الله ٦ الحضرمي البيّنة ، فلم يكن له بينة فقضى على امرئ القيس باليمين ، فقال الحضرمي : يا رسول الله أمكنته من اليمين ذهبت والله أرضي ، فقال رسول الله ٦ : «من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها ـ يعني مال امرئ مسلم ـ لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان» قال : فدعا رسول الله ٦ امرأ القيس فتلا عليه هذه الآية (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) إلى آخر الآية قال امرؤ القيس : ما ذا لمن تركها؟ قال : «الجنة» قال : فإني أشهدك أنّي قد تركتها [٢٣٦١].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر
[١] العبارة مضطربة بالأصل : «سمعنا هذا الحديث من فقال عدي أيوب بن عدي قال في حديث» كذا ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢] زيادة لازمة عن م.
[٣] سقطت من الأصل ، فاضطرب المعنى ، ولعل الصواب ما زدناه وفي م : «من حضر موت» بدون ويسمى.