تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٧٦٧ ـ أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس ، ويقال ابن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمر ، وهو النّبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة ، وهو العنقاء بن عمرو ، وهو مزيقياء بن عامر ماء السّماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ابن كهلان ابن سبأ ، واسمه عامر بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو يحيى ، ويقال أبو عتيك ، ويقال أبو الحضير ، ويقال أبو عيسى ، ويقال أبو عمر الأنصاري الأوسي ـ الأشهلي النقيب
وهو بدريّ أحدي عقبيّ فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه ، فلبسها فأظننت ـ وقال ابن المقرئ : فظننت ـ أن ذلك يكون في زماني! قلت : قد ـ وقال ابن المقرئ فقلت ـ والله يا أمير المؤمنين ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك.
وقد رويت القصة الأولى منه عن أنس قال : جاء أسيد. أخبرنا بها أبو محمد بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ أنا أبو جعفر عمر بن أحمد بن منصور الزاهدي ، أنا أبو سعيد محمد بن الحسين بن موسى السّمسار ، أنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا علي بن حجر ، نا عاصم بن سويد ، حدّثني يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك قال : جاء أسيد بن الحضير الأشهلي إلى النبي ٦ وقد كان قسم طعاما ، فذكر له أهل بيته من الأنصار من بني ظفر فيهم حاجة ، قال : وجلّ أهل ذلك البيت نسوة قال : فقال له رسول الله ٦ : «تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت» قال : فجاءه بعد ذلك طعام من خبيز وشعير أو تمر ، قال فقسم رسول الله ٦ في الناس وقسم في الأنصار فأجزل ، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل ، فقال أسيد بن الحضير متشكرا : جزاك الله أي نبي الله عنا أطيب الجزاء ـ أو قال : خيرا ـ فقال النبي ٦ : «وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله أطيب الجزاء» أو قال : «خيرا ـ فإنكم ـ ما علمت ـ أعفّة صبر وسترون بعدي أثرة في الأمر والقسم فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» [٢٢٩٤].
أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل العدوي ، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ـ ببلخ ـ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشّاشي ، نا عيسى [بن][١] أحمد العسقلاني ، أنا يزيد ، أنا محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عائشة قالت : قدمنا من حجّ أو عمرة فتلقينا بذي الحليفة [٢] ، وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم ، فلقوا أسيد بن حضير فنعوا له امرأته ، فتقنّع وجعل يبكي ؛ فقلت : غفر الله لك ، أنت صاحب رسول الله ٦ وليس [٣] لك من المسابقة والقدم مالك ، وأنت تبكي على امرأة [٤] ؛ قالت فكشف رأسه ، وقال : صدقت لعمري ليحقّ أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله ٦ ما قال ؛ قالت : قلت : وما قال له
[١] زيادة لازمة ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٣٨١ (١٦٥).
[٢] ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة (ياقوت).
[٣] كذا.
[٤] انظر سيرة ابن هشام ٣ / ٢٦٣ باختلاف.