تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢ - ٨٠٨ ـ امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن عمر بن معاوية ابن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ، وهو ثور بن عفير ابن عديّ بن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الكندي
العلاء ـ لرجل من اليمن ، وقد سماه غيره فقال : امرؤ القيس بن عابس [١] :
| يا تملك يا تملي | ذريتي وذري عذلي | |
| ذريني وسلاحي ثم | شدّي الكفّ بالعزل | |
| ونبلي وفقاها ك | عراقيب قطّا طحل | |
| وثوباي جديدان | وأرخي شرك النعل | |
| ومني نظرة خلفي [٢] | ومني نظرة قبلي | |
| فأما متّ يا تمل | فموتي حرّة مثلي |
قال أبو عمرو : وزادني فيها الجمحي :
| وقد أسبى للقد | مان بالناقة والرحل | |
| وقد اختلس الطعن | ة لا يدمى لها نصلي | |
| كجيب الدفنس الورها | ءريعت وهي تستفلي |
[قوله] أسبى : اشترى الخمر ، [وقوله] : وقد اختلس الطعنة لا يدمى لها نصلي : يقول تخرج منها الدم ما يمنع الرجل من الطريق. [وأراد باختلاسها] يعني السرعة والحذق [وقوله] : كجيب الدفنس الورهاء ريعت وهي تستفلى ، والدفنس : المرأة الحمقاء. [وأراد بجيبها] يعني سعة الطعنة [٣].
ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، حدّثني أحمد بن الفضل بن مطر ، حدّثني الحارث بن منيب العبدي ، أنا أبو دجانة عامر بن الصلت السّكوني عن أبيه الصلت بن مطرف قال : كان امرؤ القيس بن عابس الكندي مغرما بأيام عثمان بامرأة من جند وكانت لا تباكيه فيما يظهر له ، فلما حضرته الوفاة جاءته مسلّمة في نسائها فقال :
| أريتك إن مرت [٤] عليك جنازتي | تلح بها أيدي طوال وترجع | |
| أما تتبعين الناس حتى تسلّمي | على رمس قبري كل ميت مودع |
[١] الأبيات في الشعر والشعراء بدون نسبة ص ٢٢.
[٢] الشعر والشعراء : بعدي.
[٣] العبارة بالأصل مضطربة فيها تقديم وتأخير ، من بداية الشعر : وقد اختلس الطعنة ... إلى هنا» والزيادة في الفقرة للإيضاح وهي في م أيضا كالأصل.
[٤] بالأصل : «مت» وفي م : موت.