تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٧٩٧ ـ أقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ثم المجاشعي
فقال رسول الله ٦ لحسان : «قم فأجبه» فقال [١] :
| بني دارم لا تفخروا إنّ فخركم | يعود وبالا عند ذكر المكارم | |
| هبلتم علينا؟ تفخرون وأنتم | لنا خول من بين ظئر وخادم |
فقال رسول الله ٦ : «يا أخا بني دارم ، لقد كنت غنيا أن يذكر منك ما كنت ظننت أن الناس قد نسوه» فكان قول رسول الله ٦ أشد عليهم من قول حسان إذ يقول :
| هبلتم علينا؟ تفخرون وأنتم | لنا [خول] من بين ظئر وخادم |
ثم رجع إلى قول حسان :
| وأفضل ما نلتم من الفضل والعلى | ردافتنا من بعد ذكر الأكرم [٢] | |
| فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم | وأموالكم أن تقسموا في المقاسم | |
| فلا تجعلوا لله ندّا وأسلموا | ولا تفخروا عند النبيّ بدارم [٣] | |
| وإلّا وربّ البيت مالت أكفّنا | على رءوسكم بالمرهفات الصّوارم [٤] |
فقام الأقرع بن حابس فقال لأصحابه : يا هؤلاء ، أدري ما هذا؟ قد تكلم خطيبهم فكان خطيبهم أحسن قولا وأعلى صوتا ، وتكلم شاعرهم فكان شاعرهم أحسن قولا وأعلى صوتا ، ثم دنا إلى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، إنك رسول الله ، وآمن هو وأصحابه فقال رسول الله ٦ : «لا يضرك ما كان قبل هذا اليوم» [٢٣٣٧].
قال ابن مندة : هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه ، تفرد به المعلّى [٥].
أخبرنا أبو بكر المزرفي ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا عيسى بن علي ، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا داود بن عمرو الضّبّي ، حدّثنا عبد الجبّار بن الورد ، عن
[١] ديوانه ص ٢٢٩.
[٢] في الديوان : عند احتضار المواسم.
[٣] في الديوان وابن هشام :
ولا تلبسوا زيّا كزي الأعاجم
[٤] روايته في الديوان وابن هشام :
| ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا | على دينه ، بالمرهفات الصوارم |
[٥] هو المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي ، كما في أسد الغابة ١ / ١٣٠.