تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٢ - ٧٧٢ ـ أشعث بن قيس ، أبو محمد الكندي
| وقد نبّئتها ولدت غلاما | فلا عاش الغلام ولا هناها |
فأجابه أبو قساس الكندي :
| ألا أبلغ لديك أبا هنيّ | ألا تنهى لسانك عن رداها | |
| فقد طالبت هذا قبل قيس | لتنكحها فلم تك من هواها | |
| فطافت [١] في المناهل تبتغيها | فلاقت منهلا عذبا شفاها | |
| شديد الساعدين أخا حروب | إذا ما سيل منقصة أباها | |
| وما حثّت [٢] مطيّته إليها | ولا من فوق ذروتها أتاها |
قال عيسى : قال القحذمي ، وآل الأشعث ينشدون هذا الشعر ولا ينكرونه ، قال : والأشراف لا يبالون أن يكون أخوالهم أشرف من أعمامهم. قال القاضي [٣] : قوله في هذا الشعر :
ألا تنهى لسانك عن رداها
أنّث اللسان ، وذكر أهل العلم بالعربية أن [العرب][٤] تذكر اللسان وتؤنثه ، وقيل من أنثه أراد به اللغة والرسالة كقول الشاعر [٥] :
| إذا أتتني لسان لا أسرّ بها | من علو لا صخب فيها ولا سحر [٦] |
[أخبرنا][٧] أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا [أبو][٨] محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد [٩] ، أنا محمد بن عمر ، حدّثني محمد بن عبد الرّحمن [١٠] [عن][١١] الزّهري ، قال : قدم
[١] بالأصل «فطابت» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] بالأصل «أحيت» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٣] يعني المعافى بن زكريا الجريري.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الجليس الصالح.
[٥] هو أعشى باهلة كما في الأصمعيات ص ٨٨ وانظر اللسان «لسن».
[٦] روايته في الأصمعيات :
| قد جاء من عل أبناء أنبؤها | إليّ لا عجب منها ولا سخر |
[٧] زيادة لازمة.
[٨] زيادة لازمة قياسا إلى سند مماثل.
[٩] طبقات ابن سعد ١ / ٣٢٨ وبغية الطلب ٤ / ١٨٩١ ـ ١٨٩٢.
[١٠] الأصل وابن العديم ، في ابن سعد : عبد الله.
[١١] زيادة عن ابن سعد.