تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ٧٧٢ ـ أشعث بن قيس ، أبو محمد الكندي
عبد الرّحمن عبد الله بن هاشم بن حيّان الطوسي العبدي ، نا وكيع ، نا أبو حباب ، عن القاسم بن عبد الرّحمن ، قال : قال رسول الله ٦ للأشعث بن قيس : «هل لك من بنت جمد من ولد؟» قال : نعم ، لي منها غلام ، وددت أن لي به جفنة من طعام أطعمها من معي من بني جبلة قال : فقال النبي ٦ : «لأن قلت ذاك إنهم لهم القلوب وقرّة الأعين ، وإنهم مع ذلك لمجبنة مبخلة محزنة» [٢٣٢١].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، نا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، قال : أبو محمد الأشعث بن قيس الكندي سكن الكوفة ومات بها.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد ، نا شجاع بن علي بن شجاع ، أنا عبد الله بن مندة ، قال : أشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور الكندي يكنى أبا محمد ، وكان قد ارتدّ ثم راجع للإسلام في خلافة أبي بكر وزوّجه أخته أم فروة ، شهد القادسية ، ومدائن ، وجلولاء [١] ، ونهاوند [٢] ، والحكمين على عهد علي ، وفيه نزلت : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) الآية ، توفي بالكوفة سنة اثنتين [٣] وأربعين ، وصلّى عليه الحسين [٤] بن علي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أحمد بن محمد النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا رضوان بن أحمد ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : وكان من حديث كندة حين ارتدّت أن رسول الله ٦ كان بعث إليهم رجلا من الأنصار يقال له زياد بن لبيد وكان عقبيا بدريا أميرا على حضرموت فكان فيهم حياة رسول الله ٦ يطيعونه ويؤدون إليه صدقاتهم لا ينازعونه ، فلما توفي رسول الله ٦ وبلغهم انتقاض من انتقض من العرب ارتدّوا وانتقضوا بزياد بن لبيد.
وكان سبب انتقاضهم به أن زيادا أخذ فيما يأخذ من الصدقة قلوصا لغلام من كندة ، وكانت كوماء خيار إبله فلما أخذها زياد فعقلها في إبل الصدقة ووسمها جزع الغلام من
[١] جلولاء : طسوج من طساسيج السواد في طريق خراسان ، بينها وبين خانقين سبعة فراسخ (معجم البلدان).
[٢] نهاوند مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام (معجم البلدان).
[٣] بالأصل : «اثنين».
[٤] كذا ، وتقدم في رواية : «الحسن».