تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٧ - ٣٠٧١ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أبو الوليد الأنصاري
وعلى التفقّه في اليسر والعسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن نقول في الله ولا نخف [١] لومة لائم [٢] ، وعلى أن ننصر النبي ٦ إذا قدم علينا يثرب فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة ، فهذه بيعة رسول الله ٦ التي بايعنا عليها ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله ٦ وفى الله له بما بايع عليه نبيّه ٦ ، فكتب معاوية إلى عثمان بن عفّان أن عبادة بن الصّامت [٣] قد أفسد عليّ الشام وأهله ، فإما أن تكفّ [٤] إليك عبادة وإمّا أخلّي بينه وبين الشام ، فكتب إليه : أن رحّل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار ، وليس في الدّار غير رجل من السّابقين ، أو من التابعين ، قد أدرك القوم ، فلم يفج عثمان به إلّا وهو قاعد في جانب الدار ، فالتفت إليه ، فقال : يا عبادة بن الصّامت ما لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس ، فقال : سمعت رسول الله ٦ أبا القاسم محمّدا [٥] يقول : «إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى ، فلا تضلوا [٦] بربّكم» [٥٥٤٧].
أخبرنا أبو الفضل محمّد ، وأبو عاصم الفضيل ، ابنا إسماعيل المعدّلان ـ بهراة ـ قالا : أنا أحمد بن محمّد بن محمّد الخليلي ، أنا علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشّاشي ، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني ، نا محمّد بن عباد ، نا [٧] يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد [٨] بن رفاعة ، عن أبيه.
أن عبادة بن الصّامت مرّت عليه قطارة وهو بالشام تحمل الخمر ، فقال : ما هذه؟ أزيت؟ قيل : لا ، بل خمر تباع لفلان ، فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلّا بقرها ، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام ، فأرسل فلان إلى أبي وهريرة ، فقال : ألا
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المسند : نخاف.
[٢] في المسند : لائم فيه.
[٣] في المطبوعة : صامت.
[٤] في المسند : فإما تكن إليك.
[٥] بالأصل وم : «محمد» والمثبت عن المسند.
[٦] في المسند : فلا تعتلوا بربكم.
[٧] بالأصل : «عبادة يحيى» والصواب عن م.
[٨] عن م وبالأصل : عمير.