تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٣ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
عبد الكريم ، قالا : أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد الخشاب ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا أبو العبّاس الدغولي ، نا أبو عثمان الأودي ، نا أبو معاوية ، عن هشام ـ وهو ابن عروة ـ عن أبيه قال :
لما كان يوم فتح مكة قسم النبي ٦ بين الناس قسما فقال العباس بن مرداس [١] :
| أتجعل نهبي ونهب العبي | د بين عيينة والأقرع [٢] | |
| وما كان حصن ولا حابس | يفوقان مرداس [٣] في مجمع | |
| وقد كنت في الحرب ذا تدرا | فلم أعط شيئا ولم أمنع | |
| وما كنت دون مريء منهما | ومن تضع اليوم لا يرفع |
فقال النبي ٦ : «اذهب يا بلال فاقطع لسانه» ، قال : فذهب بلال ، فجعل يقول : يا معشر المسلمين أيقطع لساني بعد الإسلام يا رسول الله ، لا أعود أبدا ، فلما رأى بلال جزعه قال : إنه لم يأمرني أن أقطع لسانك ، أمرني أن أكسوك وأعطيك شيئا.
كذا قال يوم الفتح ، وإنما كان يوم حنين.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر المغربي ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد الجوزقي ، أنا أبو العبّاس الدغولي ، نا محمّد بن المهلّب ، نا عبد الله بن الزبير ، نا سفيان ، نا عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج قال :
أعطى رسول الله ٦ يوم حنين أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك.
قال سفيان : قال عمر : أو غيره في هذا الحديث فقال العبّاس بن مرداس :
[١] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١٣٦ ـ ١٣٧.
[٢] العبيد : فرس عباس بن مرداس.
وعيينة هو ابن حصن بن حذيفة بن بدر.
والأقرع هو ابن حابس التميمي.
وكان النبي ٦ قد أعطاهما من غنائم حنين مائة من الإبل كل واحد منهما ، وأغطى عباس بن مرداس أبا عمر ، فسخطها عباس.
[٣] في السيرة : شيخي.