تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٦ - ٣٠٥٥ ـ عامر بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث ابن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو الهيذام المري والد أبي عامر موسى بن عامر
عاصم بن عمر بجدل ، وخالد بن يزيد ، وسليمان بن منظور ، والفيض بن عقفان [١] ، وابن عصمة بن عصام من بني عامر بن عوف من كلب ، وجمع كثير ، فوصلهم أمير المؤمنين ورجعوا.
واستخلف إبراهيم بن صالح ابنه إسحاق على دمشق ، وضم إليه رجلا من كندة كاتبا يقال له : الهيثم بن عوف ، فغضب الناس ، وحبس رؤساء من قيس وأخذ أربعين رجلا من محارب فضربهم بالسّياط ، وحلق رءوسهم ونحّاهم [٢] ، ضرب كل رجل ثلاثمائة وحبسهم وضرب مولى لثقيف يقال له قطن [٣] بالسياط حتى مات ، فنفر الناس ، وخرج غلام من ولد قيس بن العنبسي إلى زراعة له بالبثنية ومعه رجل من ولد المسور ، فلما كان في قرية لغسان عرفه ابن الخزرج الغسّاني فأخذوه وذبحوه ، وقتلوا صاحبه ، فهاج الناس ، وجاء أخو المقتول إلى ناس من الزواقيل بحوران فاستنجدهم فخرج دعامة بن عبد الله ، ودحمان بن محمّد في عصابة من موالي قريش بعد أيام إلى الغوطة ، فأتوا قرية تسمى كوكبا إلى جنب داريّا ، فخرج ابن عامر بن حيّان العنسي [٤] ـ وكان فارسا بطلا ـ يريد تلك القرية ، فلما دخل القصر أخذه دعامة ، فأسره ثم تلوّم فإذا رجل من طيّىء قد كان أصاب دما بحوران ، فهرب فدخل القصر ، فأخذه دعامة ، فقتله وقتل العنسي [٥] وخرج هو وأصحابه فطلبتهم خيل إسحاق بن إبراهيم ففاتهم وبلغ الخبر القيسيين عتمة ، فقال لهم وريزة بن سماك بن وريزة العنسي تركت كليب بن عمر بن الجنيد بن عبد الرّحمن في بستان له ، وعنده ضيفان له من قريش يشربون ، فخرجوا إليهم ، فقتلوهم وأصبح الناس نافرين ، وجاءت أم الغلام إلى أبي الهيذام بثيابه بدمائها وهو بحوران ، فألقتها بين يديه ، فقال لها : انصرفي حتى أنظر ، فلست أريد أمرا على ظلمة ، ولا أخبط خبط العشواء ، نأتي الأمير ونرفع إليه دماءنا ، فقد عرفناها ، فإن نظر فيها وإلّا فأمير المؤمنين ـ يعني ينظر في ذلك ـ وأرى رأيي ، وأرسل إسحاق بن إبراهيم إلى إبراهيم بن حميد المروروذي ، وهو عامله على حوران ، أن أحمل إليّ أبا الهيذام ، فقال له أبو الهيذام : إنما يريد القوم عنتي ، فكتب إبراهيم بن حميد إلى إسحاق يعذر أبا
[١] في م : عقبان.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : ولحاهم.
[٣] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م.
[٤] بالأصل وم العبسي ، والمثبت عن المطبوعة.
[٥] بالأصل وم العبسي ، والمثبت عن المطبوعة.