تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٧ - ٣٠٦٧ ـ عايذ الله بن عبد الله ويقال عبد الله بن إدريس بن عائذ ابن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين أبو إدريس الخولاني
والزهري يحفظ عن أبي إدريس أنه لم يسمع من معاذ والحديث حديثهما وبالله التوفيق.
وقد روي أنه لقي معاذا من وجوه ، منها ما.
أخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا هاشم ، نا عبد الحميد ، حدّثني شهر بن حوشب ، حدّثني عائذ الله بن عبد الله أن معاذا قدم عليهم اليمن ، فلقيته امرأة من خولان معها بنون لها اثنا عشر ، وتركت أباهم في بيتها ، أصغرهم الذي قد اجتمعت لحيته ، فقامت فسلّمت على معاذ ، فذكر حديثا في حقّ الزوج على زوجته.
أخبرناه بتمامه أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد الطّبراني ، أنا عبد الجبّار بن محمّد بن مهنّى الخولاني [١] ، نا محمّد بن أيوب الخشاب ـ بالرملة ـ نا سعيد بن أبي زيدون ، نا الفريابي ، نا عبد الحميد ، عن شهر بن حوشب ، حدّثني عائذ الله بن عبد الله.
أن معاذا قدم عليهم اليمن فلقيته امرأة من خولان معها بنون لها اثنا عشر وتركت أباهم في بيتها ، أصغرهم الذي قد اجتمعت لحيته ، فقامت فسلّمت على معاذ ورجلين [٢] من بنيها [٣] ممسكين بعضديها ، فقالت : من أرسلك إلينا أيها الرجل؟ قال لها معاذ : أرسلني رسول الله ٦ قالت المرأة : أرسلك رسول الله ٦ ، وأنت رسول الله ٦ أفلا تحدّثني يا رسول رسول الله ٦؟ فقال [٤] لها معاذ ، سلي عمّ شئت ، قالت : حدّثني ما حقّ المرء على زوجته؟ قال لها معاذ : تتقي الله ما استطعت [٥] وتسمع وتطيع ، قالت : أقسمت عليك بالله ما حقّ الرجل على زوجته؟ قال لها معاذ : وما رضيت بأن تسمعي وتطيعي وتتقي الله؟ قالت : بلى ، ولكن حدّثني ما حقّ المرء على زوجته ، فإنّي تركت أبا هؤلاء شيخا كبيرا في البيت ، فقال لها معاذ : والذي نفس معاذ بيده لو أنك ترجعين إذا رجعت إليه فوجدت الجذام قد خرق أنفه ، ووجدت منخريه يسيلان قيحا ودما ثم
[١] الخبر في تاريخ داريا ص ٦٧.
[٢] في تاريخ داريا : ورجلان.
[٣] في الأصل وم : «بيتها» والمثبت عن تاريخ داريا.
[٤] من قوله : وأنت رسول ... إلى هنا سقط من م.
وكلمة «رسول» الثانية في الموضعين كتبت بالأصل بين السطرين.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ داريا : استطاعت.