تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
[قالت][١] : فظننا أنّ به ذات الجنب ، فلددناه ، قالت : ثم سرّي عن رسول الله ٦ وأفاق فعرف ذلك ـ وقال ابن المقرى : قالت : فعرف ـ أن قد لددناه ، فوجد أثر اللّدود ، فقال : «أظننتم أنّ الله سلّطها عليّ ، ما ما كان [الله][٢] ليسلّطها عليّ ، والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمي العبّاس» ، قالت عائشة : فلقد رأيتهم يومئذ يلدّون رجلا رجلا ، قالت عائشة : ومن في البيت يومئذ تذكر فضلهم ، قالت : فلددنا والله امرأة امرأة قالت : حتى بلغ اللدود امرأة منا ، قالت : إني والله صائمة ، فقلنا لها : بئس ما ظننت أن نتركك ، وقد أقسم رسول الله ، قالت : فلددناها والله يا ابن أخي وإنها لصائمة.
قال : فقال عروة : عباس والله آخذ بيد رسول الله ٦ حين أتاه السبعون من الأنصار في العقبة ، فأخذ لرسول الله ٦ وشرط عليهم ، وذلك [٣] في غرّة [٤] الإسلام وأوله قبل أن يعبد الله أحد علانية.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، نا أبو بكر الشافعي ـ إملاء ـ نا أبو العبّاس أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفّار ، نا محمّد بن بكّار ، نا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لقد رأيت من تعظيم رسول الله ، ٦ العباس شيئا عجبا ، قالت : ذات يوم أخذ رسول الله ٦ ريح ذات الجنب ، فقال : لدّوه ، فلدّوه ، فلما أفاق قال ٦ : «ظننتم أنّ الله عزوجل سلّطها عليّ ، ما كان الله يسلّطها عليّ ، لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمي العبّاس» ، فلدّ جميع من في البيت : أبو بكر ، وعمر حتى أن اللّدود ليبلغ إلى المرأة فتقول : إني صائمة ، فنقول : لدّوها وإنه ليبلغ إلى الرجل فيقول : إني صائم ، فيقول : لدّوه [٥] ، فلدّ جميع من في البيت إلّا العبّاس.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرّحمن الكيالي ، أنا أبو نصر محمّد بن علي بن الفضل الخزاعي المقرئ ، أنا أبو بكر محمّد بن
[١] زيادة منا للإيضاح.
[٢] الزيادة عن م.
[٣] بالأصل : «وفي ذلك» والمثبت عن م.
[٤] بالأصل وم : «غزوة» والمثبت عن المطبوعة.
[٥] عن م وبالأصل : ألدوه.