تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٢ - ٣٠٦٠ ـ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر أبو براء المعروف بملاعب الأسنة
عامر بن مالك في فخذه [طعنة][١] فعذّر أن يشويه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر [٢] ، حدّثني محمّد بن عبد الله ، وعبد الرّحمن بن عبد العزيز ، ومعمر بن راشد ، وأفلح بن سعيد ، وابن أبي سبرة ، وأبو معشر ، وعبد الله بن جعفر ، فكلّ قد حدّثني بطائفة من هذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وغير هؤلاء المسمّين [٣] ، وقد جمعت كلّ الذي حدثوني قالوا :
قدم عامر بن مالك بن جعفر أبو البراء ملاعب الأسنّة على رسول الله ٦ ، فأهدى لرسول الله ٦ فرسين وراحلتين ، فقال رسول الله ٦ : «لا أقبل هدية مشرك» ، فعرض عليه رسول الله ٦ الإسلام فلم يسلم ، ولم يبعد وقال : يا محمّد ، إنّي أرى أمرك هذا أمرا حسنا شريفا ، وقوي خلفي ، فلو أنك بعثت نفرا من أصحابك معي لرجوت أن يجيبوا دعوتك ويتبعوا أمرك ، فإن هم اتّبعوك فما أعزّ أمرك ، فقال رسول الله ٦ : «إنّي أخاف عليهم أهل نجد» ، فقال عامر : لا تخف عليهم أنا لهم جار أن يعرض لهم أحد من أهل نجد ، وكان من الأنصار سبعون رجلا شببة يسمّون القراء ، كانوا إذا أمسوا أتوا ناحية من المدينة فتدار سوا وصلّوا ، حتى إذا كان وجاه الصبح استعذبوا من الماء ، وحطبوا من الحطب ، فجاءوا به إلى حجر رسول الله ٦ فكان أهلوهم يظنون أنهم في المسجد ، وكان أهل المسجد يظنون أنهم في أهليهم ، فبعثهم رسول الله ٦ فخرجوا ، فأصيبوا في بئر معونة ، فدعا رسول الله ٦ على قتلتهم خمس عشرة ليلة.
وقال أبو سعيد الخدري : كانوا سبعين ، ويقال إنهم كانوا أربعين ، ورأيت الثبت على أنهم أربعون ، وكتب رسول الله ٦ معهم كتابا ، وأمّر على أصحابه المنذر بن عمرو السّاعدي ، فخرجوا حتى إذا كانوا على بئر معونة ، وهو ماء من مياه بني سليم وهي بين أرض بني عامر وبني سليم كلا البلدين يعدّ منه.
[١] الزيادة عن المطبوعة.
[٢] الخبر في مغازي الواقدي ١ / ٣٤٦ وما بعدها.
[٣] اللفظة سقطت من م.