تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| وقد كنت في الحرب ذا تدرا | فلم أعط شيئا ولم أمنع | |
| وما كان بدر [١] ولا حابس | يفوقان مرداس في المجمع | |
| وما كنت دون امرئ منهما | ومن تضع اليوم لا يرفع |
فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي ٦ قال النبي ٦ للعباس : «أنت الذي تقول : أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة؟» فقال أبو بكر : بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا ، قال : قال : «فكيف؟» قال : قال : فأنشده أبو بكر كما قال العبّاس ، فقال النبي ٦ : «سواء ، ما يضرّك بدأت بالأقرع أم عيينة» فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ما أنت بشاعر ولا رواية لا ينبغي لك ، فقال رسول الله ٦ : «اقطعوا عني لسانه» فأعطوه مائة من الإبل ويقال : خمسين من الإبل ، ففزع منها أناس وقالوا : أمر بعباس يمثّل به.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال [٢] : وأعطى ـ يعني رسول الله ٦ ـ عبّاس بن مرداس أباعر فسخطها ، فعاتب فيها رسول الله ٦ فقال :
| كانت نهابا تلافيتها | بكرّي على المهر في الأجرع | |
| وإيقاظي القوم إذ يرقدوا | إذا هجع الناس لم أهجع | |
| وأصبح نهبي ونهب العبي | د بين عيينة والأقرع | |
| وقد كنت في الحرب ذا تدرا | فلم أعط شيئا ولم أمنع | |
| إلّا أفائل أعطيتها | عديد قوائمه [٣] الأربع | |
| فما كان حصن ولا حابس | يفوقان مرداس [٤] في المجمع | |
| وما كنت دون امرئ منهما | ومن تضع اليوم لا يرفع |
قال : فقال رسول الله ٦ : «اذهبوا فاقطعوا عني لسانه» ، فزادوه [٥] حتى رضي ، وكان ذلك قطع لسانه [٥٦٩٨].
[١] في الواقدي وسيرة ابن هشام : حصن.
[٢] الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤ / ١٣٦ ـ ١٣٧.
[٣] في ابن هشام : قوائمها.
[٤] في ابن هشام : شيخي.
[٥] في ابن هشام : فأعطوه.