تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو سعد [١] محمّد بن الحسين بن أحمد بن أبي علّانة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى ـ هو ابن محمّد بن صاعد ـ نا الزبير ، حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة [٢] ، حدّثني أبي ، عن جدي مولة بن كثيف [٣] أن الضحاك بن سفيان الكلابي وكان سيّافا لرسول الله ٦ قائما على رأسه متوشّحا سيفه ، وكانت بنو سليم في تسع مائة فقال رسول الله ٦ : «هل لكم في رجل يعدل مائة ، يوفّيكم ألفا» ، فوفّاهم بالضحاك بن سفيان ، فلما أقبلوا قال رسول الله ٦ للعبّاس بن مرداس ـ يعني السّلمي ـ : «ما لقومي كذا يريد لقتلهم وقومك كذا يريد يدفع عنهم» [٥٦٩٩].
فقال العبّاس :
| نذود أخانا عن أخينا ولو ترى | مهرا لكنا الأقربين نبايع | |
| نبايع بين الأخشبين وإنّما | يد الله بين الأخشبين نبايع | |
| عشية ضحاك بن سفيان معتص | بسيف رسول الله والموت كانع |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق [٤]؟؟؟ : واستعمل رسول الله ٦ عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميرا على من تخلّف من الناس عنه ، ومضى رسول الله ٦ على وجهه يريد لقاء هوازن ، فقال العبّاس بن مرداس السّلمي :
| أصابت العام رعلا غول قومهم | وسط البيوت ولون الغول ألوان [٥] | |
| يا لهف أمّ كلاب إذ يبيتها | من آل هوذة لا تهنا وأسنان [٦] | |
| لا تقطعوها وشدّوا عقد ذمّتكم | إنّ بني عمّكم سعد ودهمان [٧] | |
| لا ترجعوها وإن كانت مجلّلة | ما دام في النّعم المأخوذ ألبان |
[١] في م : أبو سعيد.
[٢] قوله ضبطت عن الإصابة بفتحتين.
[٣] في الإصابة ٣ / ٤٦٨ كنيف.
[٤] الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤ / ٨٣ ـ ٨٤.
[٥] رعل : قبيلة من سليم ، والغول : الداهية.
[٦] في ابن هشام : إذ تبيتهم خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان.
[٧] سعد ودهمان : ابنا نصر بن معاوية بن بكر ، من هوازن.