تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
جوفه ، فكنست ما حوله ثم تمسّحت به وقبلته ، وإذا صائح من جوفه يقول [١] :
| قل للقبائل من سليم كلها | هلك [٢] الضّمار وفاز أهل المسجد | |
| هلك [٣] الضمار وكان يعبد مرة | قبل الصّلاة مع النبي محمّد | |
| إنّ الذي جاء [٤] بالنبوة والهدى | بعد ابن مريم من قريش مهتدي |
قال : فخرجت مرعوبا حتى جئت قومي ، فقصصت عليهم القصة ، وأخبرتهم الخبر ، فخرجت في ثلاثمائة من قومي من بني جارية [٥] إلى رسول الله ٦ وهو بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فلما رآني النبي ٦ قال : «يا عباس كيف كان إسلامك؟» ، قال : فقصصت عليه القصة ، قال : فسرّ بذلك ، فأسلمت أنا وقومي.
رواه أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن الفضل بن جعفر ، عن عمرو بن عثمان.
ورواه محمّد بن عوف الطائي ، عن عمرو بن عثمان عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد العزيز ، عن أخيه محمّد بن عبد العزيز بإسناده نحوه ، وقال فيه : أنه كان بغمرة في لقاح له ، وغمرة : موضع بالحجاز في طريق مكة [٥٦٩٦].
أخبرنا [٦] أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسين [٧] بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا سليمان بن الحسن ، نا عمرو بن عثمان ، نا أبي ، عن عبد الله بن عبد العزيز ، عن محمّد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن عبد الرّحمن بن أنس السّلمي ، عن العباس بن مرداس السّلمي.
أنه كان في لفاح له نصف النهار إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال : يا عبّاس بن مرداس ألم تر أن السماء تكففت أحراسها ، وأن
[١] الأبيات في الأغاني ١٤ / ٣٠٣ وسيرة ابن هشام ٤ / ٦٩.
[٢] الأغاني : هلك الأنيس وعاش أهل المسجد.
وفي سيرة ابن هشام : أودى ضمار وعاش أهل المسجد.
[٣] في المصدرين : أودى الضمار ... قبل الكتاب إلى النبي محمد.
[٤] في المصدرين : إن الذي ورث النبوة والهدى.
[٥] في م : حارثة.
[٦] مكانها في م بياض.
[٧] كذا بالأصل وم ، وهو خطأ والصواب : «الحسن» ، وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٥٤١.