تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| ولنا على بئري [١] حنين موكب | دفع النفاق وهضبة ما تقلع | |
| نصر النبيّ بنا وكنا معشرا | في كل نائبة تضرّ وتنفع | |
| درنا [٢] غداة هوازن عنا القنا | والخيل يعفرها عجاج يسطع | |
| إذ خاف جمعهم النبيّ وأسندوا | جمعا يكاد الشمس منه تخشع | |
| يدعى [٣] بنو جشم ويدعا وسطه | أبناء [٤] نصر والأسنّة شرّع | |
| حتى إذا قال النبيّ محمّد | لبني سليم قد وفيتم فارفعوا | |
| جئنا ولو لا نحن أجحف بأسهم | بالمؤمنين واحرزوا ما جمّعوا |
وقال عباس بن مرداس أيضا في يوم حنين [٥] :
| ما بال عينك فيها عائر سهر | مثل الحماصة أغضى فوقها الشعر [٦] | |
| عين تأوّبها من شجوها أرق | فالماء يغمرها طورا وينحدر | |
| كأنه نظم درّ عند ناظمة | تقطّع السلك منه فهو يبتدر | |
| أبعد منزل من ترجو مودّته | ومن جفا دونه الصفوان [٧] والحفر | |
| دع ما تقادم من عهد الشباب فقد | ولّى وزاد عليه الشيب والزعر | |
| واذكر بلاء سليم في مواطنها | ومن سليم لأهل الفخر مفتخر | |
| قوم هم نصروا الرّحمن واتّبعوا | دين الرسول وأمر الناس مشتجر | |
| لا يغرسون فسيل النّخل وسطهم | ولا تخاور في مشتاهم البقر | |
| إلّا سوابح كالعقبان مقربة | في حرّة حولها الأعطان والعكر [٨] | |
| يدعا خفاف وعوف في منازلها | وحيّ ذكوان لا ميل ولا ضجر [٩] |
[١] بالأصل وم : «وليها على يهدي» والمثبت عن ابن هشام.
[٢] في ابن هشام : ذدنا غداتئذ هوازن بالقنا.
[٣] بالأصل وم : «فدعا» والمثبت عن المطبوعة ، وفي ابن هشام : تدعى.
[٤] في ابن هشام : أفناء.
[٥] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١٠٨ ـ ١٠٩.
[٦] في ابن هشام : «الحماطة» وفي م : «أعفا» وبالأصل «انما» والمثبت عن ابن هشام ، وفيها أيضا : الشفر بدل الشعر.
[٧] في ابن هشام : الصمان فالحفر ، وهما موضعان.
[٨] ابن هشام : في دارة حولها الأخطار والعكر.
[٩] خفاف وعوف وذكوان ، قبائل.