تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٣٠٥٣ ـ عامر بن عبد الله بن قيس أبو بردة بن أبي موس الأشعري ويقال اسمه الحارث ، ويقال اسمه كنيته
قتل مصعب أعاد شريحا ثم قدم الحجّاج فأقرّه على القضاء ، ثم استعفاه فأعفاه ، واستقضى أبا بردة بن أبي موسى الأشعري ، فلم يزل قاضيا [ثم استعفاه فأعفاه بعد الجماجم ، فاستقضى أبا بكر بن أبي موسى الأشعري ، فلم يزل قاضيا حتى مات][١] ثم استقضى عامر بن شراحيل الشعبي.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٢] ، أنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، نا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن قال : كان أبو وائل وأبو بردة على بيت المال.
وقال أبو نعيم : قد تولى أبو بردة قضاء الكوفة بعد شريح.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا أحمد بن عبد الرّحمن ، نا عمي ـ يعني ابن وهب ـ حدّثني عبد الله بن عيّاش [٣] ، عن أبيه.
أن يزيد بن المهلّب لما ولي خراسان قال : دلّوني على رجل كامل لخصال [٤] الخير فدلّ على أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، فلما جاءه رآه رجلا فائقا ، فلما كلّمه رأى مخبرته أفضل من مرآته ، قال إني وليتك كذا وكذا من عملي فاستعفاه ، فأبى أن يعفيه ، فقال : أيها الأمير ألا أخبرك بشيء حدّثنيه أبي أنه سمعه من رسول الله ٦؟ قال : هاته ، قال : إنه سمع النبي ٦ يقول : «من تولّى عملا وهو يعلم أنه ليس لذلك العمل بأهل [٥] فليتبوّأ مقعده من النّار» ، قال : وأنا أشهد أيها الأمير أنّي لست بأهل لما دعوتني إليه ، فقال له يزيد : ما زدت على أن حرّضتني على نفسك ، ورغبتنا فيك ، فاخرج إلى عهدك ، فإنّي غير معفيك ، فخرج ثم أقام فيه ما شاء الله أن يقيم ، فاستأذنه بالقدوم عليه ، فأذن له فقال : أيها الأمير ألا أحدثك بشيء حدّثنيه أبي أنه سمع من رسول الله ٦ قال :
[١] الزيادة لازمة عن تاريخ خليفة.
[٢] طبقات ابن سعد ٦ / ٢٦٨.
[٣] بالأصل وم : «عباس» ، خطأ ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] في م : «الخصال» خطأ.
[٥] بالأصل وم : «أهل» والمثبت عن المطبوعة.