تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
لا قبل ولا بعد ، قال : فنثرت على حصير ، ونودي بالصّلاة [١] ، قال : وجاء رسول الله ٦ فمثل [٢] قائما على المال ، قال : وجاء أهل المسجد ، قال : فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلا قبضا قال : فجاء العباس بن عبد المطلب فحثا في خميصة عليه ، فذهب يقوم فلم يستطع قال : فرفع رأسه إلى رسول الله ٦ فقال : يا رسول الله ارفع علي ، فتبسم رسول الله ٦ حتى خرج ضاحكه أو نابه فقال له : أعد لي [٣] المال طائفة وقم بما تطيق ، قال : أفعل ، فجعل العبّاس يقول وهو منطلق : أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزنا ، وما ندري ما يصنع في الأخرى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى)[٤](إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٥] قال : فهذا خير مما أخذ مني ، ولا أدري ما يصنع الله في الآخرة ، فما زال رسول الله ٦ ماثلا على ذلك المال حتى ما بقي منه درهم ، وما بعث إلى أهله بدرهم ، قال : ثم [٦] أتى الصّلاة فصلّى.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو الحسن بن منير ، أنا أبو طاهر الذهلي [٧] ، حدّثني محمّد بن خلف بن حيّان ، نا محمّد بن القاسم الضرير ـ يعني أبا العيناء ـ نا ابن الشاذكوني ، نا حفص أبو عمران ، عن نجيح ، عن أبي سعيد ، عن أبي رافع قال : بشرت النبي ٦ بإسلام العبّاس فأعتقني.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا محمّد بن هارون بن حميد ، نا فضل بن سهل ، نا عبد العزيز بن أبان ، نا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال عمر للعبّاس : ألم ، فو الله لأن تسلم أحبّ إليّ من أن يسلم الخطاب وما ذاك إلّا ما رأيت رسول الله ٦ يحبّ فيكون لك سبقا.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي ، أنا أبو القاسم
[١] في المطبوعة : للصلاة.
[٢] في المعرفة والتاريخ : فشدّ.
[٣] في م والمعرفة والتاريخ : «في».
[٤] كذا بالأصول وفي المعرفة والتاريخ : الأسرى.
[٥] سورة الأنفال ، الآية : ٧٠.
[٦] لفظة «ثم» سقطت من م.
[٧] في المطبوعة : الزهري.