تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٣ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
قال : ونا أبو بكر بن المقرئ ، نا الطحاوي ، نا إبراهيم بن أبي داود البرلّسي.
ح وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أنا أبو الحسين [١] محمّد بن الحسين القطان ، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قالا [٢] : أنا محمّد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ، نا أبو بكر بن خيثمة ، قالا : نا عبد الرّحمن بن المبارك ، نا سفيان بن حبيب ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي صالح ذكوان ، عن صهيب مولى العبّاس قال :
رأيت عليا يقبّل يد العبّاس ورجله ، ويقول : يا عمّ ارض عنّي ـ زاد ابن أبي خيثمة : قال : كلّا والله ليلقين الله عزوجل بها.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، نا أبو بكر الشافعي ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا أبو سلمة ، نا حمّاد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال :
سمعت عمر بن الخطاب يقول : إنّ قريشا رءوس الناس ، وأن ليس أحد منهم يدخل في باب إلّا دخل معه طائفة من الناس ، فلما طعن أمر صهيبا أن يصلّي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل ، فلما وضعوا الموائد كفّ الناس عن الطعام ، فقال العباس : يا أيها الناس ، إنّ رسول الله ٦ قد مات ، فأكلنا بعده وشربنا ، وبعد أبي بكر وإنه لا بد للناس من الأكل ، فأكل ، وأكل الناس ، فعرفت فضل قول عمر :
قال : وأنا أبو بكر الشافعي ، نا محمّد بن يونس بن موسى ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : إنّ قريشا رؤساء الناس لا يدخلون بابا إلّا فتح الله عليهم منه خيرا ، فلما مات عمر واستخلف صهيبا فعمل الطعام وحضر الناس وفيهم العبّاس ، فأمسك الناس بأيديهم عن الأكل فحسر عن ذراعيه وقال : يا أيها ، الناس إن رسول الله ٦ مات فأكلنا ، وإن أبا بكر قد مات فأكلنا ، وانه لا بد من الأكل فضرب بيده ، وضرب القوم بأيديهم ، فعرف قول عمر : إنّ قريشا رؤساء الناس.
[١] في م : أنا أبو الحسن القطان.
[٢] في م : قال.