تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٥ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
وهو غلام فأجلسوه على ترس [١].
وقال العباس بن عبد المطلب في دم عمرو بن علقمة بن المطّلب بن عبد مناف يحرض أبا طالب بن عبد المطلب على الطلب به ، قال الزبير : أنشدنيه عمي مصعب بن عبد الله :
| أبا طالب لا تقبل النّصف منهم | وإن أنصفوا حتى تعقّ وتظلما | |
| أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت | قواطع في أيماننا تقطر الدّما | |
| إذا خالطت هام الرجال رأيتها | كبيض نعام في الوغى قد تحطّما | |
| وزعناهم وزع [٢] الحوامس غدوة | بكل يماني إذا عضّ صمّما | |
| تركناهم لا يستحلّون بعدها | لذي رحم يوما من الناس محرما | |
| فسائل بني حسل وما الدهر فيهم | يبقيا [٣] ولكني سألت لتعلما | |
| أغشما أبا عثمان أنتم قتلتم | ستعلم حسل أيّنا كان أغشما | |
| ضربنا أبا عمرو خداشا [٤] بعامر | وملنا على ركنيه حتى تهدما |
قال الزبير : ويقال : كان للعبّاس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ، ومقطرة [٥] لجاهلهم ، وفي ذلك يقول إبراهيم بن علي بن هرمة [٦] :
| وكانت لعبّاس ثلاث يعدّها | إذا ما جناب الحيّ أصبح أشهبا | |
| فسلسلة تنهى الظلوم وجفنة | تباح فيكسوها السّنام المرغّبا | |
| وحلّة عصب ما تزال معدة | لعار ضريك [٧] ثوبه قد تهيّبا |
وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطى في النوائب ، وكان نديمه في الجاهلية أبو سفيان بن حرب [٨].
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : كرسي.
[٢] سقطت اللفظة من م.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن المطبوعة.
[٤] في المطبوعة : خراشا.
[٥] المقطرة : الفلق ، وهي خشبة فيها خروق كل خرق على قدر سعة الساق يدخل فيها أرجل المحبوسين (اللسان) وفي سير الأعلام : منظرة.
[٦] ليست الأبيات في ديوانه.
[٧] تقرأ بالأصول : «ضربك» والصواب ما أثبت ، والضريك : الفقير البائس (اللسان : ضرك).
[٨] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام باستثناء الشعر ٢ / ٨٠.