تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٧ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
فكان هذا أشجعنا ، فقال : صدقت يا عمرو.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن موسى المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي قال : قرأت على عمّي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأ على أبي المنهال عيينة بن المنهال قال : أنشدنا ابن داجة [١] لعباس بن مرداس :
| إذا كانت النجوى لغير ذوي النهى [٢] | أصعب [٣] وأصعب حدّ من هو جاهد | |
| فحارب فإنّ مولاك حارد نصره | ففي السيف مولى نصره لا يحارد [٤] |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طرّاد بن محمّد ، [أنا أبو الحسين بن بشران][٥] ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني القاسم بن هاشم ، نا المسيّب بن واضح ، عن محمّد بن الوليد قال :
قيل للعبّاس بن مرداس بعد ما كبر : ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في جرأتك ويقوّيك ، قال : أصبح سيّد قومي وأمسي سفيههم ، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن أبي بكر ، قال : وكانت القريّة [٦] بين حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السّلمي ، وكان مرداس أشرك فيها حرب بني أمية وقال في ذلك :
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : ابن داحة.
[٢] في م : ذوي البهي» وفي المطبوعة : ذوي القوى.
[٣] في المطبوعة : «أضيعت وأصغت خدّ من هو جاهد». وروايته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٦٢.
| إذا كانت النجوى بغير أولى النهى | صغت وأضاعت حق من هو جاهد |
قال : ويروى : لغير ذوي التقى. النجوى : يعني النظر في الأمور.
وذوي النهى : أراد ذوي العقل.
[٤] البيت في معجم الشعراء ص ٢٦٣ وبعده : حارد : بعد وامتنع ولم يكن عنده نصر ، ولا يحارد لا يخذلك.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٦] القرية : موضع في ديار بني سليم (ياقوت).