تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٦ - ٣٠٦٤ ـ عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن خميس ابن حدي بن سعد بن ليس بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ابن خزيمة أبو الطفيل الكناني
منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا مجاهد بن موسى ، نا القاسم بن مالك ، عن معروف بن خرّبوذ [١] ، عن أبي الطفيل بن واثلة ـ سماه ابن المقرئ : عامرا ـ قال : رأيت النبي ٦ يطوف بالبيت على ناقة يستلم الحجر بمحجنه ـ وقال ابن حمدان : على ناقته يستلم الحجر بمحجن معه ـ.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن سيبخت [٢] ، نا محمّد بن أحمد بن إبراهيم من قريش الحكيمي الكاتب ، نا أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب ، نا عبد الله بن شبيب ، عن الزبير ، حدّثني محمّد بن سلام الجمحي ، عن عبد الرّحمن الهمداني ، قال :
دخل أبو الطّفيل عامر بن واثلة الكناني على معاوية فقال له معاوية : أبا الطّفيل ، قال : نعم ، قال : ألست من قتلة عثمان؟ قال : لا ، ولكني ممن حضره ، فلم [ينصره][٣] قال : وما منعك من نصره؟ قال : لم ينصره المهاجرون [٤] والأنصار ، فقال معاوية : أما لقد كان حقه واجبا عليهم أن ينصروه ، قال : فما منعك يا أمير المؤمنين من نصره ومعك أهل الشام؟ فقال معاوية : أما طلبي بدمه نصرة له؟ فضحك أبو الطّفيل ثم قال : أنت وعثمان كما قال الشاعر :
| لا ألفينّك بعد الموت تندبني | وفي حياتي ما زوّدتني زادي |
فقال له معاوية : يا أبا الطّفيل ما أبقى لك الدّهر من ثكلك عليا؟ قال : ثكل العجوز المقلات والشيخ الرقوب ، ثم ولّى ، قال : فكيف حبّك له؟ قال : حبّ [٥] أمّ موسى لموسى ، وإلى الله أشكو التقصير.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني [٦] ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا زياد بن حسان
[١] بالأصل «خربود» وفي م : «حربود» وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت.
[٢] ضبطت عن تبصير المنتبه ٢ / ٦٩٦.
[٣] سقطت من الأصل واستدركت عن م.
[٤] عن م ، وبالأصل : المهاجرين.
[٥] عن م ، وبالأصل : أحب.
[٦] عن م ، وبالأصل : اللبناني.