تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠١ - ٣٠٦٠ ـ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر أبو براء المعروف بملاعب الأسنة
| فررت وأسلمت ابن أمّك مالكا | تلاعب أطراف الوشيج المزعزع [١] |
فسمّي عامر ملاعب الأسنة ، فهو أول يوم سمّي فيه ، وقيل : إنّما سمّي ملاعب الأسنة لقول أوس بن حجر فيه [٢] :
| يلاعب أطراف الأسنة عامر | فراج له خط الكتائب [٣] أجمع |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن عتّاب ، أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة قال : وكان ابن شهاب يقول في هذا الحديث : حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي ورجال من أهل العلم :
أن عامر بن مالك بن جعفر الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله ٦ وهو مشرك ، فعرض عليه رسول الله ٦ الإسلام ، فأبى أن يسلم ، وأهدى لرسول الله ٦ هدية ، فقال رسول الله ٦ : «إنّي لا أقبل هدية مشرك» ، فقال عامر بن مالك : يا رسول الله ابعث معي من شئت من رسلك فأنا لهم جار ، فبعث رسول الله ٦ رهطا فيهم : المنذر بن عمرو السّاعدي ـ وهو الذي يقال : أعتق ليموت ـ عينا له في أهل نجد فسمع بهم عامر بن الطفيل فاستنفر بني عامر ، فأبوا أن يطيعوه ، وأبو أن يخفروا [٤] عامر بن مالك فاستنفر بني سليم ، فنفروا معه ، فقتلوهم ببئر معونة [٥] غير عمرو بن أمية الضّمري ، أخذه عامر بن الطفيل [فأرسله ، فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله ٦ قال له رسول الله ٦ : «أمن بينهم» فلما قال حسان بن ثابت في تخفير][٦] عامر بن [٧] مالك ما قال من الشعر طعن ، زعموا ، ربيعة بن عامر بن مالك ابن الطفيل في تخفيره
[١] البيت في ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٦١ وصدره فيه :
فرارا وأسلمت ابن امك عامرا
[٢] البيت في ديوانه ص ٥٨.
[٣] بالأصل : «الكايب» والمثبت عن م. وعجزه في الديوان :
وصار له حظّ الكتيبة أجمع
[٤] بالأصل وم : يخبروا.
[٥] عن م وبالأصل : «معاوية».
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : تخفير عامر بن الطفيل عامر بن مالك.