تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٣٠٦٧ ـ عايذ الله بن عبد الله ويقال عبد الله بن إدريس بن عائذ ابن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين أبو إدريس الخولاني
التعقتيها بفيك لكيما تبلغي حقه ما بلغتيه أبدا.
ومنها ما.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل ، وأبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، قالا : أنا أبو عثمان البحيري ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك بن أنس ، عن أبي حازم بن دينار ، عن أبي إدريس الخولاني قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثياب وإذا الناس معه ، إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه ، فسألته [١] عنه فقيل : هذا معاذ بن جبل ، فلما كان الغد هجرت ، فوجدته قد سبقني بالتهجير ، ووجدته يصلّي ، قال : فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئت من قبل وجهه ، فسلّمت عليه ، ثم قلت : والله إنّي لأحبك لله ، قال : آلله ، فقلت : آلله ، [فقال : آلله؟ فقلت : آلله][٢] فأخذ بحبوة ردائي فجبذني إليه ، وقال : أبشر ، فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : «قال الله تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ [٣] ، والمتجالسين فيّ ، والمتزاورين فيّ ، والمتباذلين فيّ» [٥٥٣٤].
أخبرنا أبو البركات ، أنا أبو الفضل ، أنا أبو العلاء ، أنا [٤] أبو بكر ، أنا أبو أمية بن الغلّابي ، نا أبي ، عن أبي زكريا قال : أبو إدريس سمع من أبي الدرداء ومن شداد ، ومن عبادة ، قال : وفاتني معاذ ، فحدّثني يزيد بن عميرة ، وسمع من أبي ثعلبة الخشني ، وخرج ابن مسعود إلى الشام في زمن عمر.
وسمعت غير أبي زكريا يقول : ولد أبو إدريس الخولاني أيام حنين ، قال : وكانت حنين قبل موت النبي ٦ بسنتين ، فمن ثمّ سمع من بلال ، وابن مسعود ـ يعني أبا إدريس ـ.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة [٥] ، قال : قلت ـ يعني لدحيم ـ : فأيّ الرجلين عندك أعلم :
[١] في م : فسألت عنه.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٣] سقطت «فيّ» من م.
[٤] «أنا» سقطت من م.
[٥] الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥٩٧.