تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٠ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
| إنّي والسّوابح [١] يوم جمع | وما يتلو الرسول من الكتاب | |
| لقد أحببت ما لقيت ثقيف | نيب الشّعب أمس من العذاب | |
| هم رأس العدى من أهل نجد | فقتلهم ألذّ من الشراب | |
| هزمنا الجمع جمع بني قسيّ | وحكّت بركها ببني رئاب | |
| وصرم من هلال غادرتهم | بأوطاس الثّت [٢] بالتراب | |
| ولو لاقين جمع بني كلاب | أقام نساؤهم [٣] والنّقع كاب | |
| ركضنا الخيل فيهم بين بسّ [٤] | إلى الأورال تنحط بالنّهاب | |
| بذي لجب رسول الله فيه | كتيبته تعرّض للضّراب [٥] |
قال : وقال العباس بن مرداس يوم حنين [٦] :
| يا خاتم الأنبياء [٧] إنّك مرسل | بالحقّ كلّ هدى السبيل هداكا | |
| إن الإله بنى عليك محبّة | في خلقه ومحمّدا أسماكا [٨] | |
| ثم الذين وفوا بما عاهدتهم | جند بعثت عليهم الضّحّاكا | |
| يغشى ذوي النسب [٩] القريب وإنّما | يبغي رضى الرّحمن ثم رضاكا | |
| رجل به ضرب [١٠] السّلاح كأنه | لمّا تكنّفه العدوّ يراكا | |
| أخبرك أن [١١] قد رأيت مكرّه | تحت العجاجة يدفع الاشراكا | |
| طورا يعانق باليدين وتارة | نفري الجماجم صار ما بتّاكا |
[١] السوابح جمع سابح وهو من الخيل ما يمد يديه في الجري سبحا.
[٢] السيرة : تعفّر.
[٣] في الأغاني :
| ولو أدركن صرم بني هلال | لآم نساؤهم |
[٤] بالأصل وم : «بين يسر إلى الأوباد» والمثبت عن ابن هشام.
[٥] في م : «للصواب» وفي المطبوعة : «بذي نجد» وفي ابن هشام : «فيهم» بدل «فيه» وبذي لجب : أي بجيش ذي لجب ، واللجب : الجلبة والصياح.
[٦] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ١٠٣ ـ ١٠٤.
[٧] في ابن هشام : يا خاتم النبآء.
[٨] بالأصل وم : «إن اله لي عليك ... ومحمد» والمثبت عن ابن هشام.
[٩] بالأصل وم : «فعسى دولي الست القريب» والمثبت عن ابن هشام.
[١٠] في م وابن هشام : ذرب.
[١١] في م : «أني» وفي ابن هشام : أنبئك أني.