تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٣ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
منه ، مولده أبعد عقلي ، أتي إلى أمي فقيل لها : ولدت آمنة غلاما ، فخرجت بي حين أصبحت آخذه بيدي حتى دخلنا عليها ، فكأني أنظر إليه يمصع [١] برجليه في عرصته ، وجعل النساء يجبذنني عليه ، ويقلن : قبّل أخاك [٢].
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن الضحاك ، ومحمّد بن حسن ، قالا : قال عبد المطلب لابنه العبّاس :
| ظنّي بعبّاس حبيبي إن كبر | أن يمنع الأخرى إذا ضاع الدّبر | |
| وينزع السّجل إذا اليوم اقمطر | ويسبأ الزقّ العظيم القنّخر [٣] | |
| ويفصل الخطبة في الأمر المبرّ | ويكشف الكرب إذا ما اليوم هرّ | |
| أكمل من عبد كلال وحجر | لو جمعا لم يبلغا منه العشر [٤] |
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر الباقلاني ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم البزار ، وأبو علي بن نبهان ، قالوا :
أنا أبو علي بن شاذان ، أنا محمّد بن الحسن بن مقسم ، نا أبو العباس قال : قال ابن سلّام : لما أمعر [٥] أبو طالب : قالت بنو هاشم : دعنا فليأخذ كل رجل منّا رجلا من ولدك ، قال : اصنعوا ما أحببتم إذا خلّيتم لي عقيلا [٦] ، فأخذ النبي ٦ عليا ، فكان أوّل من أسلم ممن يلتف عليه حيطانه من الرجال ، ثم ابن زيد [٧] أسامة ، فكان أبو طالب يدان لسقاية الحاج حتى أعوزه ذلك ، فقال لأخيه العبّاس بن عبد المطلب ـ وكان أكثر بني
[١] المصع : التحريك (اللسان).
[٢] الخبر في تهذيب الكمال ٩ / ٤٦٤ وسير الأعلام ٢ / ٩٧ وفيهما : «مولده بعد عقلي».
[٣] بالأصل وم : «القنجر» والمثبت عن المطبوعة والقاموس.
[٤] عن م وبالأصل : العسر.
[٥] بالأصل : «أمعن» والصواب عن م ، وأمعر الرجل : افتقر ، وأمعر القوم : إذا أجدبوا (اللسان : معر).
[٦] قال ابن هشام : ويقال : عقيلا وطالبا.
[٧] في م : «ثم أسامة بن زيد».
وفي سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق : ثم أسلم زيد بن حارثة ... وكان أول ذكر أسلم بعد علي بن أبي طالب (١ / ٢٦٤) وانظر سيرة ابن إسحاق ص ١١٨ رقم ١٧٣.