تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٧ - ٣١٢٦ ـ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو الحارث ويقال أبو الوليد الأموي
| إنّ البرية قد ملّت ولايتكم | تمسّكوا بحبال العهد واتّدعوا | |
| فلن تزالوا رءوس الناس ما صلحوا | وما شكرتم وأضحى العهد يتّبع |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [١] ، حدّثني سعيد بن ضمرة ، عن ابن شوذب قال : عرض على عمر بن عبد العزيز جواري [٢] وعنده العبّاس بن الوليد بن عبد الملك ، قال : فجعل كلّما مرت به جارية تعجبه قال : يا أمير المؤمنين اتّخذ هذه ، قال : فلما أكثر قال له عمر بن عبد العزيز : أتأمرني بالزنا ، قال [فخرج][٣] العبّاس : [فمرّ][٤] فمر بأناس من أهل بيته ، فقال : ما يجلسكم بباب رجل يزعم أن آبائكم كانوا زناة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن كامل بن ديسم المقدسي ، قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني أخبرهم [٥] قال : العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان يتهم في دينه ، وهو الذي كان على مقدمة عمّه مسلمة بن عبد الملك يوم العقر [٦] ، وهو القائل لمسلمة :
| ألا تقنى [٧] الحياء أبا سعيد | وتقصر [٨] عن ملاحاتي وعذلي | |
| فلولا أن أصلك حين ينهى [٩] | وقومك [١٠] كان من فرعي وأصلي | |
| وإنّي إن رميتك هضت عظمي | ونالتني إذا نالتك نبلي | |
| لقد أنكرتني إنكار خوف | يضمّ حشاك عن شرب وأكلي |
[١] الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٦.
[٢] كذا بالأصل وم «جواري».
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمعرفة والتاريخ.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمعرفة والتاريخ.
[٥] الخبر والشعر في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٦٤.
[٦] كان بين مسلمة بن عبد الملك ويزيد بن المهلب ، التقيا بالعقر من أرض بابل ، وأجلت الحرب عن مقتل يزيد بن المهلب.
[٧] بالأصل وم : «تقن» والمثبت عن معجم الشعراء ، وقنيت الحياء : لزمته.
[٨] عن م ومعجم الشعراء وبالأصل : يقصر.
[٩] في م : «وينمي» وفي معجم الشعراء : وتنمي.
[١٠] في م ومعجم الشعراء : وفرعك.