تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٣ - ٣١٢١ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ، ويقال جارية ابن عبد بن عباس ويقال عيسى ، ويقال عبس ، ويقال عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، ويقال ابن مرداس ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس بن رفاعة ، ويقال في نسبه غير ذلك أبو الهيثم السلمي
واستعمله النبي ٦ على بني سليم ، وقدم دمشق وكانت له بها دار.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني إبراهيم بن الحجّاج السامي [٢] ، نا عبد القادر بن السّري ، حدّثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس ، عن أبيه أن أباه العبّاس بن مرداس حدثه.
أن رسول الله ٦ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء ، فأجابه الله عزوجل أن قد فعلت وغفرت لأمتك إلّا من ظلم بعضها بعضا ، فقال : «يا رب إنّك قادر أن تغفر للظالم ، وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته» ، فلم تكن تلك العشية إلّا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة ، فعاد يدعو لأمته ، فلم يلبث النبي ٦ أن تبسّم ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها ، فما أضحكك؟ أضحك الله سنّك ، قال : «تبسمت من عدوّ الله إبليس ، حين علم أنّ الله قد استجاب لي في أمّتي وغفر للظالم ، أهوى يدعو بالويل [٣] ويحثو التراب على رأسه ، فتبسمت مما صنع لجزعه» [٥٦٩٤].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، وأنا حاضر ، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن الحجّاج السامي ، نا عبد القاهر بن السري السّلمي ، حدّثني ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه حدثه عن أبيه العبّاس.
أن رسول الله ٦ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء.
فأجابه الله أنّي قد فعلت وغفرت لأمتك إلّا ظلم [٤] بعضهم بعضا ، فأعاد فقال : «يا ربّ إنّك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من ظلامته» ، فلم تكن تلك العشية إلّا ذا ، فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم ينشب النبي ٦ ـ وقال ابن
[١] الحديث في مسند الإمام احمد ط دار الفكر رقم ٥ / ١٦٢٠٧.
[٢] عن م ، وبالأصل : «الشامي وفي المطبوعة : «الناجي» وفي مسند أحمد : «الناجي» وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ١ / ٣٣٧.
[٣] في المسند : أهوى يدعو بالثبور والويل.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : إلّا من ظلم بعضا.