تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٤ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
الذين يشتمون أبا بكر وعمر ، قال : وقال علي : ولقد جاء سائل فسأل رسول الله ٦ فأعطاه ، وأعطاه أبو بكر ، وأعطاه عمر ، وأعطاه عثمان ، فطلب الرجل من رسول الله ٦ أن يدعو له فيما أعطاه بالبركة ، فقال رسول الله ٦ : «وكيف لا يبارك لك ولم يعطك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد» [٥٦٧٦].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا محمّد بن مخلد ، نا أبو الأحوص محمّد بن نصر بن سليمان الأثرم ، نا محمّد بن الحجّاج ـ يعني المصغّر ـ نا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده قال : كان النبي ٦ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعثمان بين يديه ، وكان كاتب سرّ رسول الله ٦ فإذا جاء العبّاس بن عبد المطلب تنحّى أبو بكر وجلس العبّاس مكانه.
أخبرنا أبو [١] الحسن الفقيهان ، وأبو المعالي بن الشّعيري ، قالوا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا عبد الله بن أبي سعد ، نا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن سعد المدني ، نا المجمّع بن يعقوب الأنصاري [٢] ، عن أبيه قال :
إن كانت حلقة رسول الله ٦ لتشتبك حتى تصير كالأسوار ، وأن مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من الناس ، فإذا جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس وأقبل عليه النبي ٦ بوجهه وألقى إليه حديثه وسمع الناس ، فطلع العباس فتزحزح له أبو بكر من مجلسه ، فعرف السرور في وجه رسول الله ٦ لتعظيم أبي بكر العبّاس.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، نا خيثمة بن سليمان ، نا عبد الله بن الحسين بن جابر بالمصّيصة ، نا موسى بن داود ، نا عمر بن بشر الخثعمي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن [٣] الحسين قال : أقبل العبّاس بن عبد المطلب وهو أبيض بضّ وعليه حلّة وله ضفيرتان ، فلما رآه
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «أبو الحسن» وهو أشبه بالصواب ، باعتبار ما جاء بعد «قالوا ...».
[٢] من هنا إلى قوله : «لتشتبك» سقط من م.
[٣] سقطت «بن» من م.