تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٣ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
علي بن موسى الرضا ، نا أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله ٦ :
«هبط عليّ جبريل وعليه قباء أسود وعمامة سوداء فقلت : ما هذه الصورة التي لم أرك هبطت عليّ فيها قط ، قال : هذه صورة الملوك من ولد العبّاس عمك ، قلت : وهم على حق؟ قال جبريل : نعم» ، قال النبي [١] ٦ : «اللهم اغفر للعبّاس ولولده حيث كانوا ، وأين كانوا» قال جبريل : ليأتين على أمتك زمان يعزّ الله الإسلام بهذا السّواد ، قلت : «رئاستهم ممن؟» قال : من ولد العباس ، قلت : وأتباعهم [٢]؟ قال : من أهل خراسان ، قلت : وأي شيء يملك ولد العبّاس؟ قال : يملكون الأصفر والأخضر والحجر والمدر ، والسرير ، والمنبر والدنيا [٣] إلى المحشر ، والملك إلى المنشر».
كتب إليّ أبو محمّد عبد الله بن علي بن الآبنوسي ، أنا أبو الفضل عبيد الله ، وأبو الحسين محمّد ابنا أحمد بن علي الكوفي ، قالا : أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمّة ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، حدّثني محمّد بن عمر ، نا أبو النضر ، نا الأشجعي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : لو أن العباس شهد بدرا ما فضله أحد من أصحاب محمّد ٦ رأيا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الله البستي [٤] ـ بمرو ـ أنا أبو الموجّه ، نا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عامر الشعبي قال : قال العبّاس لعلي بن أبي طالب حين مرض النبي ٦ :
إني أكاد أعرف في وجه رسول الله ٦ الموت ، فانطلق بنا إليه نسأله من يستخلف منا ، فذاك ، وإلّا أوصى بنا ، قال : فقال علي للعبّاس كلمة فيها جفاء ، فلما قبض النبي ٦ قال العباس لعلي : ابسط يدك فلنبايعك ، قال : فقبض يده.
[١] تاريخ بغداد : قال رسول الله ٦.
[٢] عن تاريخ بغداد وبالأصل : «وتباعدهم» وفي م : «وتبّاعهم».
[٣] عن م وتاريخ بغداد ، واللفظة غير واضحة بالأصل.
[٤] بالأصل : «الستي» وفي م «السني» وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت.