تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٤ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
في آخرين قالوا : أنا محمّد بن محمّد بن محمّد البزار ، نا محمّد بن عمرو بن البختري ، نا محمّد بن أبي العوام ، نا أبي قال : سمعت الهيثم بن معاوية يقول :
للعبّاس بن عبد المطّلب عدّة في كتاب الله ليس لغيره : وعده الله عزوجل إياها فهي تقرأ إلى يوم القيامة تكون له ولولده من بعده ، قال الله عزوجل في كتابه : (إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) فقال رسول الله ٦ للعبّاس [١] : «وفيت فوفى الله لك» ، وذلك أن الإيمان كان في قلبه [٥٥٨٤].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الطّيّب محمّد بن محمّد بن عبد الله الشعيري ، نا محمّد بن عصام ، أنا حفص بن عبد الله ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال :
أتي رسول الله ٦ بمال من البحرين فقال : «انثروه في المسجد» ، قال : وكان أكثر مال أتي به رسول الله ٦ ، فخرج رسول الله ٦ إلى الصّلاة ولم يلتفت إليه ، فلما قضى الصّلاة جاء فجلس إليه ، فما كان يرى أحدا إلّا أعطاه ، إذ جاءه العبّاس ، فقال : يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي ، وفاديت عقيلا ، قال له رسول الله ٦ : «خذ» ، فحثا في ثوبه ثم ذهب يقلّه فلم يستطع فقال : مر بعضهم برفعه إليّ ، قال : «لا» قال : فارفعه أنت علي ، قال : «لا» قال : فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ، ثم انطلق قال : فما زال رسول الله ٦ يتبعه بصره حتى خفي عنه عجبا من حرصه ، فما قام رسول الله ٦ وثم منها درهم.
أخرجه البخاري في الصحيح [٢] فقال : وقال إبراهيم : فذكره.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٣] ، نا عمرو بن عاصم ، نا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال :
بعث ابن الحضرمي إلى رسول الله ٦ من البحرين بثمانين ألفا ما أتاه مال أكثر منه
[١] سقطت اللفظة من م.
[٢] صحيح البخاري ١ / ١١٤ في كتاب الصلاة ، باب القسمة وتعليق القنو في المسجد.
[٣] الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١ / ٥٠٣.