تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
سبط ، وسبط هذه الأمة حبيباي الحسن والحسين ، ولكلّ شيء جناح ، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر ، ولكلّ شيء مجنّ ، ومجنّ هذه الأمة علي بن أبي طالب» [٥٦٧٨].
قال الخطيب : الحكم بن ظهير ذاهب الحديث.
أنبأنا أبو الحسين يحيى بن تمّام بن علي المقدسي ، أنا أبو محمّد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي ـ إجازة ـ أنا أبو مسلم محمّد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني ، نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان ، نا أبو جعفر محمّد بن العباس بن أيوب ، نا علي بن أحمد الرّقّي ، نا عمر بن راشد ، نا عبد الله بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة قال :
بعث رسول الله ٦ إلى عمّه العباس بن عبد المطلب وإلى علي بن أبي طالب ، فأتياه في منزل أم سلمة ، فنهاهما عن بعض الأمر ، وأمرهما ببعض الأمر ، فاختلفا وامتريا حتى ارتفعت أصواتهما واشتدّ اختلافهما بين يدي رسول الله ٦. فقال النبي ٦ : «يا عليّ مه» ، وأقبل عليه وقال : «هل تدري لمن أغلظت ، أبي وعمي وبقيتي وأصلي وعنصري وبقية نسل آبائي ، خير أهل الجاهلية محتدا ، وأفضل أهل الإسلام نفسا ودينا بعدي ، من جهل حقه فقد ضيّع حقي ، أما علمت أن الله ، جلّ ذكره ، مخرج من صلب عمّي العباس أولادا يجعل الله ولاة أمر أمتي يجعلهم خلفاء ملوكا ناعمين ، ومنهم مهديّ أمّتي ، يا عليّ ، لست أنا ذكرتهم ولكن الله هو الذي ذكرهم ورفع أصواتهم ، فيخذل من ناوأهم ، يجعل الله عزوجل فيهم نورا ساطعا ، عبدا صالحا ، مهديا سيّدا ، يبعثه الله حين فرقة من الأمر واختلاف [١] شديد ، فيحيي الله به كتابه وسنتي ويعزّ به الدين ، وأولياءه في الأرض ، يحبه الله في سمائه وملائكته وعباده الصالحون في شرق الأرض وغربها ، وذلك يا علي ، بعد اختلاف الأخوين من ولد العباس فيقتل أحدهما صاحبه ، ثم تقع الفتنة ويخرج قوم من ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ، ويفترون عليهم في قطر الأرض ، ويفسد عليهم فيكون ذلك أشهرا ، أو تمام السّنة ثم يرد الله عزوجل النعمة على ولد العباس فلا يزال فيهم حتى يخرج مهدي أمّتي [٢] منهم ، شابّ حدث السن ، فيجمع الله به الكلمة ، ويحيي به الكتاب والسنة ، ويعيش في زمانه كلّ
[١] في م : والاختلاف.
[٢] سقطت «أمتي» من م.