تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٧ - ٣٠٧١ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أبو الوليد الأنصاري
حدّثنا حديث النبي ٦ في غزوة كذا وكذا ، فقال : صلّى بنا رسول الله [١] ٦ يومئذ إلى بعير من المقسم ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : «هذه غنائمكم ، ولا حقّ لي فيها إلّا سهمي والخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدّوا الخيط والخياط ، وأصغر من ذلك وأكبر ، ولا تغلّوا فإنّ الغلول عيب على أهله في الدنيا والآخرة ، وأقيموا حدود الله في السّفر والحضر ، وجاهدوا الناس القريب والبعيد ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنّ في الجهاد في سبيل الله بابا [٢] من أبواب الجنّة عظيم ينجّي الله به من الغمّ والهمّ» [٥٥٤١].
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني ، وأبو طاهر محمّد بن الحسين بن الحنّاني [٣] ، قالا : أنا أبو [٤] عبد الله محمّد بن عبد السّلام بن سعدان ، أنا محمّد بن سليمان بن يوسف الرّبعي ، نا أحمد بن عامر بن [٥] المعمر.
ح وأخبرنا وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن عمر ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الجبّار الرّذاني ، نا حميد بن زنجويه ، قالا : نا هشام بن عمّار ، نا ابن عيّاش [٦] ، نا راشد بن داود ، عن أبي الأشعث الصنعاني.
أنه راح إلى مسجد دمشق ، فلقي شدّاد بن أوس الأنصاري والصّنابحي ، فقالا له : اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده فدخلا على عبادة بن الصامت ، فقالا : كيف أصبحت؟ قال : أصبحت بنعمة من الله وفضل ، قال له شدّاد : أبشر بكفّارات السيّئات وحطّ الخطايا ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «قال الله عزوجل : إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته ، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ، ويقول الربّ عزوجل للحفظة : إنّي أنا قيّدت عبدي هذا وابتليته ، فأجروا له ما كنتم
[١] قوله : «صلى بنا رسول الله» سقط من م واستدرك على هامشها وبجانبه كلمة صح.
[٢] العبارة في م : «وعليكم بالجهاد في سبيل الله بابا» وفي المطبوعة : «وعليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإن الجهاد في سبيل الله باب».
[٣] في م : الجناني خطأ ، وقد مرّ التعريف به.
[٤] كتبت «أبو» بين السطرين في م.
[٥] سقطت «بن» من م.
[٦] بالأصل وم : «ابن عباس» خطأ والصواب ما أثبت عن المطبوعة.