تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - ٣٠٧١ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أبو الوليد الأنصاري
أن عبادة أنكر على معاوية شيئا ، فقال : لا أساكنك بأرض ، فرحل إلى المدينة ، فقال له عمر : ما أقدمك؟ فأخبره ، فقال : ارحل [١] إلى مكانك ، فقبّح الله أرضا لست فيها ، وأمثالك ، فلا إمرة له عليك.
أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العبّاس ، أنا محمّد بن عبد الله بن عمر العمري ، نا أبو محمّد بن أبي شريح ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا محمّد بن عبد الملك بن زنجويه ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أبي ، عن أبي منيع الوليد [٢] بن داود بن محمّد بن عبادة بن الصّامت ، عن ابن عمه عبادة بن الوليد ، ولم يذكر في الإسناد عن الوليد بن عبادة ، وقال :
كان عبادة بن الصّامت مع معاوية بن أبي سفيان في عسكره ، فأذن يوما فقام خطيب يمدح معاوية ويثني عليه ، فقام عبادة بتراب في يده فحثاه في في الخطيب ، فغصب معاوية ، فقال له عبادة مجيبا له : إنّك يا معاوية لم تكن معنا حين بايعنا رسول الله ٦ بالعقبة على السمع والطاعة في منشطنا ومكسلنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم بالحق حيث [٣] ما كنّا لا نخاف في الله لومة لائم ، وقال رسول الله ٦ : «احثوا في أفواه المدّاحين التراب» [٤] [٥٥٤٦].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا الحسن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد [٥] ، حدّثني أبي ، نا الحكم بن نافع أبو اليمان ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم [٦] ، حدّثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري ، فذكر الحديث ، فقال عبادة لأبي هريرة :
يا أبا هريرة إنك لم تك معنا إذ بايعنا [٧] على السمع والطاعة في النشاط والكسل ،
[١] عند أبي زرعة : ارجع.
[٢] كذا بالأصل ، ولم أقف عليه.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «حيث كنا».
[٤] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٧ من طريق ابن أبي أويس.
قال الخطابي : المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه.
[٥] مسند الإمام أحمد ٨ / ٤١٥ ـ ٤١٦ رقم ٢٣٨٣٣.
[٦] إعجامها مضطرب بالأصل ، والصواب ما أثبت عن م ومسند أحمد.
[٧] بعدها في المسند : «رسول الله ٦ ، إنا بايعنا» سقطت العبارة من الأصل وم.