تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
وقلتها من قلبه أن يزهد فيها ، وخروج قدر غيرها فيرغب فيها إذ كانت دون الله عزوجل ، هذا لمن كان الله همه وحده خالصا.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا محمد بن سليم أبو هلال الراسبي ، نا محمد بن سيرين قال :
قيل لعامر بن عبد قيس : ألا تتزوج قال : والله ما عندي من نشاط ، وما عندي من مال ، فبما [١] أغرّ امرأة مسلمة.
قال : وأنا ابن المبارك ، أنا سلام بن مسكين ، نا الحسن قال : كان هاهنا رجل يقال له ألا تتزوج فيقول : أنا حريص. أنا حريص.
قال الحسن : فأرجو أن يكون قد أصاب همّه ، قال سلام بن مسكين ـ يعني عامر بن عبد قيس ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٢] ، نا سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة ، حدثني رجل من أهل البصرة يقال له إسحاق عن عنبسة الخوّاص قال :
لما قدم عبد الله بن عامر على البصرة أميرا قال : يا أهل البصرة اكتبوا إليّ من كل خمس رجلا من القراء أشاورهم في أمري ، وأستعين بهم على ما ولّاني الله عزوجل ، وأطلعهم على سري ، فكتب له أبان بن مطر العدوي وكان قد بكي حتى ذهب بصره ، وكتب له غزوان ـ رجل من بني رقاش ـ وكان قد حلف ألا يضحك حتى يعلم حيث يصيّره الله عزوجل ، وكتب له جابر بن أسير من [٣] غطفان ، وكتب له عامر بن عبد قيس العنبري ، وكتب له النعمان بن شوال العبدي ، قال : فلما دخلوا عليه قال [٤] : أنتم القراء ، قد أمرت لكم بألفين ألفين ، وكذا وكذا من جريب ، فأجابه النعمان بن شوال ـ
[١] في م : فيما.
[٢] الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢ / ٧٤.
[٣] عن م ، وبالأصل «بن» وفي المعرفة والتاريخ : جابر بن أسيد من غطفان.
[٤] في م : «قالوا.» وفي المعرفة والتاريخ : قال لهم.