تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
وخلّوه والجواب وكان من أسن القوم ـ فقال : أيها الأمير : ألنا خاصة أم لأهل البصرة عامة؟ قال : بل لكم خاصة ، لا يسع هذا المال أهل البصرة ، قال : فيقول صدقة؟ فإن كان صدقة لا يدخل لنا بطونا ، ولا يعلوا لنا جلودا ، وإنما يأخذ العامل من عمله ، ولا حاجة لنا فيها ، قال : ألا أراك طعانا ، اخرج من عندي ، فقال : أما إنك ما عهدتني للأمراء زوّارا ، ثم أقبل على عامر فقال : قد أمرت لكم بألفين وكذا وكذا من جريب ، فقال : انظر إلى المكاتبين الذين على باب المسجد فهم أفقر مني ، قال : فإني قد أمرت ألّا تحجب لي عن باب ، قال : عليك بسعد بن قرحاء [١] فإنه أغشى للأمراء مني ، قال : انظر أي امرأة شئت حتى أزوّجكها ، قال : أيها الأمير الرجل إذا كانت له المرأة والولد شغل ذلك قلبه ، قال : نعم ، قال : فلا حاجة لي فيها ، أجعل الهمّ همّا واحدا حتى القى ربي.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا يحيى بن محمد بن صاعد ، أنا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا همّام ، عن قتادة قال : كان عامر بن عبد قيس سأل [٢] ربه أن يهوّن عليه الطهور في الشتاء ، قال : فكان يؤتى بالماء وله بخار.
قال [٣] : وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه ، فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى ، وسأل ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصّلاة ، فلم يقدر عليه.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٤] ، نا عمرو بن عاصم ، نا همّام ، عن قتادة قال :
سأل عامر بن عبد الله ربّه أن يهوّن عليه الطهور في الشتاء ، فكان يؤتى بالماء له بخار ، وسأل ربه عزوجل أن ينزع شهوة النساء من قلبه ، فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى ، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة ، فلم يقدر على ذلك ، وكان
[١] بالأصل : «فوجا» وفي م : «فوحا» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
[٢] في المطبوعة : يسأل.
[٣] سقطت «قال» من م.
[٤] الخبر في المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٠.