تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
البيهقي [١] ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدّثني يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزيّة ، عن أبي الزّبير مولى حكيم بن حرام ، عن جابر بن عبد الله أنه قال :
انهزم الناس عن رسول الله ٦ يوم أحد ، وبقي معه أحد عشر رجلا من الأنصار ، وطلحة بن عبيد الله [٢] وهو يصعد في الجبل ، فلحقهم المشركون فقال : «ألا أحد لهؤلاء؟» فقال طلحة : أنا يا رسول الله ، فقال : «كما أنت يا طلحة» ، فقال رجل من الأنصار : فأنا يا رسول الله ، فقاتل عنه ، وصعد رسول الله ٦ ومن بقي معه ، ثم قتل الأنصاري ، فلحقوه ، فقال : «ألا أحد لهؤلاء؟» فقال طلحة مثل قوله ، فقال رسول الله ٦ مثل قوله ، فقال رجل : أنا يا رسول الله ، فأذن له فقاتل مثل قتاله وقتال صاحبه ، ورسول الله ٦ وأصحابه يصعدون ، ثم قتل ، فلحقوه ، فلم يزل رسول الله ٦ يقول مثل قوله الأول ، ويقول طلحة : أنا يا رسول الله فيحبسه ، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال فيأذن له ، فيقاتل مثل قتال من كان قبله ، حتى لم يبق معه إلّا طلحة ، فغشوهما ، فقال رسول الله ٦ : «من لهؤلاء؟» فقال طلحة : أنا ، فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله ، وأصيبت أنامله ، فقال : حسّ ، فقال رسول الله ٦ : «لو قلت بسم الله أو ذكرت اسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك [٣] حتى تلج [٤] بك في جو السماء» ، ثم صعد رسول الله ٦ إلى أصحابه وهم مجتمعون [٥٣٦٠].
وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن الحسين ، ثنا عمرو بن سواد ، أنا ابن وهب ، قال : وحدّثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزيّة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :
لما كان يوم أحد وولّى الناس كان رسول الله ٦ في ناحية في اثني عشر رجلا من الأنصار ، وفيهم [٥] طلحة بن عبيد الله ، فأدركه المشركون فالتفت رسول الله ٦ فقال :
[١] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٢٣٦.
[٢] بالأصل : عبد الله.
[٣] بالأصل : «أولئك» والمثبت عن دلائل النبوة.
[٤] بالأصل : يلج.
[٥] كذا بالأصل.