تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٩ - ٢٩٨٣ ـ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن انصر بن كنانة أبو محمد التيمي
الحسين بن الآبنوسي ، أنبأ أبو الحسن الدّارقطني ، نا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف ، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السّلمي ، نا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله أبو أيوب ، حدّثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله :
أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف قال : فبات ليلته يتململ ، فقالت له زوجته : يا أبا محمّد ما لي أراك منذ الليلة تململ ، أرابك منا أمر فنعتبك ، قال : لا ، لنعم زوجة المرء أنت ، ولكن تفكرت منذ الليلة فقلت : ما ظنّ رجل بربّه يبيت وهذا المال عنده في بيته؟ قالت : فأين أنت عن بعض أخلاقك [١]؟ قال : وما هو؟ قالت : إذا أصبحت دعوت بجفان وقصاع فقسمتها على بيوت المهاجرين والأنصار على قدر منازلهم ، قال : فقال لها : يرحمك الله ، إنك ما علمت موفّقة ابنة موفّق ، وهي أم كلثوم بنت أبي بكر الصّديق ، فلما أصبح دعا بجفان وقصاع فقسمها بين المهاجرين والأنصار ، فبعث إلى علي بن أبي طالب منها بجفنة ، فقالت له زوجته : أبا محمّد أما كان لنا في هذا المال من نصيب؟ قال : فأين كنت منذ اليوم فشأنك بما بقي ، قال : فكانت صرة فيها نحو من ألف درهم [٢].
أخبرنا أبو الحسن السّلمي الفقيه ، نا عبد العزيز التميمي.
ح وأخبرنا جدي أبو المفضّل القرشي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قالا : أنبأ أبو الحسن بن مخلد.
وأخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، قالا : ثنا أبو بكر الشافعي ـ إملاء ـ سنة أربع وخمسين ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عبد الله بن عمر ، نا محمّد بن يعلى ، نا الحسن بن دينار ، عن علي بن زيد قال : جاء أعرابي إلى طلحة فسأله وتقرّب إليه برحم فقال : إنّ هذا الرحم ما سألني بها أحد قبلك ، إنّ لي أرضا قد أعطاني فيها عثمان ثلاثمائة ألف ، فإن شئت فاغد فاقبضها ، وإن شئت بعتها من عثمان ودفعتها إليك ـ أي الثمن [٣] ـ.
[١] في سير الأعلام : أخلائك.
[٢] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٣٠ ـ ٣١ من طريق أبي إسماعيل الترمذي وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٦).
[٣] الخبر في سير الأعلام ١ / ٣١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٦).