تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩ - ٢٩٨١ ـ طلحة بن عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح بن عمرو ابن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر أبو المطرف وقيل أبو محمد الخزاعي
| إذا ما انجلت عنهم غمامة غمرة | من الموت أحلت كراما مذاود |
وقد قيل : إن الأبيات الثانية لأبي حزابة [١] الوليد بن حنيفة [٢] التميمي يعاتب بها طلحة الطّلحات.
أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبو ثعلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن اللّخمي ، نا أبو الفرج المعافى بن زكريا ، عن يحيى الجريري ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، نا أبو عكرمة الضّبّي ، قال : قال المدائني : كان ابن حبناء التميمي صديقا لطلحة الطّلحات الخزاعي ، فلما ولي طلحة الطّلحات سجستان كتب إليه ، فلم يرد عليه لكتبه جوابا [٣] فأرسل إليه رسلا فالدت [٤] فشخص إليه ، فأقام ببابه حتى وصل إليه فأنشده :
| قد كنت أسعى في هواك وأبتغي | رضاك وأرجو منك ما لست لاقيا | |
| وأبذل نفسي في مواطن جمة | وأمصي وأعصي في هواك الأدانيا | |
| حفاظا وإمساكا لما كان بيننا | لنجزي به يوما فلم تك جازيا | |
| أراني إذا استمطرت منك سحابة | لتمطرني عادت عجاجا وسافيا | |
| فلا ترج مني نصرتي ومودتي | إذا كنت عني بالمودة نائيا | |
| أتجعل غيري نائلا لعطائكم | ومن ليس يغني عنك مثل غنائيا | |
| وأدليت دلوي في دلاء كثيرة | فأبن ملاء غير دلوي كما هيا |
قال : فقال له طلحة الطّلحات : ما أخرجك إلى هذا العتاب؟ فقال : كتبت وأرسلت ، وسمى الرجل ، فقال : يا غلام هات الكيس الفلاني ، فإنه بكيس مختوم ، فجعل يعتذر من ختمه ، ويقول : ما ختمت على شيء قط ، فأخرج منه ثلاثين درّة فدفعها إلى ابن حبناء فانصرف وتبعه بعض التجار ، فاشترى منه أربعمائة ألف درهم ، وانصرف ببقية إلى أهله ، هو المغيرة بن حبناء بن عمرو الربعي من ربيعة بن حنظلة بن مالك بن يزيد.
[١] رسمها بالأصل : «حرابه» مهملة بدون نقط ، والمثبت الصواب ، ترجمته في الأغاني ٢٢ / ٢٦٠.
[٢] عن الأغاني وبالأصل : حنيف.
[٣] بالأصل : جواب.
[٤] كذا رسمها بالأصل.