تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٢٩٩٢ ـ طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان ابن فقعس بن ظريف بن عمرو بن قعين بن ثعلبة ابن الحارث بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي الفقعسي
الحسين بن سفيان النحوي ، نا أحمد بن عبيد بن ناصح ، أخبرنا الواقدي ، نا محمّد بن عبد الرّحمن بن الريان ، عن زيد بن أسلم ، عن مسلم بن جندب ، عن ابن عمر قال : نظرت إلى راية طليحة يومئذ ـ يعني طليحة بن خويلد الأسدي ـ يوم الردّة حمراء يحملها رجل منهم لا يزول بها [١] فترا ، فنظرت إلى خالد بن الوليد حمل عليه فقتله ، وكانت هزيمتهم ، فنظرت إلى الراية تطأها الإبل والخيل والرجال حتى تقطعت.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعد ، حدّثنا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن الكلبي : أن طليحة يومئذ أخذ أربعين ، فوافق سعدا وعمرا في العدة ، ولم ينسبهم إلى قوله ، فضربوا عنق أخي حبال ـ.
وقال الكلبي : عنق حبال ـ وخرج طليحة هاربا نحو الشام ، واتبعه عكّاشة ، وثابت ، وكان طليحة قد أعطى الله عهدا لا يسأله أحد النزال إلّا فعله ، فلمّا أدبر ناداه عكّاشة : يا طليحة ، قال : فعطف ، وقال : من أبى فات أزلا ، وقتل طليحة عكّاشة وثابتا بعده وحده لم يكن معه أحد ، ثم لحق بالشام ، فلم يقدم إلّا في إمارة عمر ، وقال : أنت قاتل عكّاشة وثابت؟ والله لا أحبك أبدا ، فقال : يا أمير المؤمنين ما تنعم من رجلين أكرمهما الله بيدي ، ولم يهنّي بأيديهما ، فبايعه عمر ثم قال له خري بن فاتك : ما بقي من كهانتك؟ قال : نفخة ونفختان بالكير ، وقال طليحة حين هرب ومرّ على امرأة من بني أسد ، مثل الحديث الأوّل.
قرأت بخط أبي عمر بن حيّوية ، عن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد ، أنا ثعلب ، عن سلمة ، عن الفراء ، قال : هو عكّاشة لا غير لأنه رد الكاف في عكاش.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٢] ، نا بكر بن سليمان ، عن ابن إسحاق ، حدّثني طلحة [٣] بن يزيد بن ركانة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [٤] ، قال : قاتل عيينة بن
[١] كتبت فوق الكلام بين السطرين.
[٢] تاريخ خليفة ص ١٠٣ (ردة طليحة الأسدي).
[٣] كذا «حدثني طلحة» وابن إسحاق لا يحدث عن طلحة بل إنه يحدث عن ابنه محمد ، انظر مروياته في سيرة ابن هشام ١ / ٢٦٠ والطبري ٣ / ٢٦٠ و ٢٥٦.
[٤] عن خليفة وبالأصل : شيبة.