الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠
فليذكر لنا لاري أن كان صادقاً من الذي قال ذلك من العلماء ؟ ! من أي كتاب لأي مرجع ! على كثرة بحوثهم في الإجتهاد والتقليد !
٢ - توجد أحكام شرعية تأسيسية ، وأحكام شرعية إرشادية إلى حكم العقل ، والتقليد هو قاعدة : ( رجوع الجاهل إلى العالم ) وهي عقلية وشرعية . وقد أفاض العلماء في أدلة وجوب التقليد العقلية والنقلية ، وما يصح فيه التقليد وما لا يصح .
ويخطئ بعض الكُتَّاب فيرفع شعار مقولة : لا يجوز التقليد في أصول الدين ، وهي مقولة صحيحة في كليات أصول العقائد التي يتوصل إليها العقل البشري بفطرته وبدهياته ، كالاعتقاد بوجود الله تعالى ، والآخرة ، ونبوة نبينا ٦ .
أما تفاصيل هذه العقائد وأحكامها ، كصفات الله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز ، وحدود عصمة النبي ٦ ، وحدود وجوب إطاعته ، وتفاصيل الموت والبرزخ والبعث والحساب والجنة والنار ، والعديد من أصول الإمامة وتفاصيلها ، والكثير الكثير من الإجابات على تساؤلات الإنسان في العقيدة ، فهذه لا بد فيها كالشريعة من التقليد والرجوع إلى أهل الإختصاص وهم مراجع التقليد ، ومن يرتضي المرجع أفكاره من العلماء . ومعنى قولنا بلزوم التقليد فيها ، أنه طريق المعرفة المعتبرة شرعاً ، فهو أعم من الوجوب والجواز .
أما نفي لاري وأمثاله للتقليد في العقائد مطلقاً ، فهو دعوة إلى تعويم الإجتهاد في عقائد الإسلام ، وفتحه لغير المتخصصين والعوام ! ومعناه أنه لا حجة لرأي أحد على أحد في أي مسألة عقدية ! وهو تعبير آخر عن إلغاء حجية رأي المتخصص ! ولا يقول به أحد من علماء الشيعة أو السنة !