الموظف الدولي لمهاجمة الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٠
تكون بيد العترة ، وأن العترة لا تفترق عن القرآن الكريم ، بشخصها لا بتراثها وسنتها فقط ، وأن هذه العترة المشار إليها في الحديث معصومة . وإذ ثبت ذلك من الحديث ، فهو يفرض وجود ولو فرد واحد معصوم من العترة في زماننا هذا ، فمن هو هذا الشخص ؟
هذا ما نريد فقط إثباته من هذا الحديث ، أما من هو هذا الشخص فالحديث لا يعين لنا هذا الشخص بعينه ، ولم أدّع لا أنا ولا الأستاذ الجليل العاملي أن الحديث بألفاظه الظاهرة منه يثبت ولادة الإمام المهدي روحي له الفداء ، وإذا نظرنا إليه مجرداً وبمعزل على الأدلة التاريخية لا الفلسفية الأخرى . إلاّ أن الأدلة التاريخية هذه وبجمعها مع هذا الحديث تفيدنا أن إمام عصرنا هذا هو المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، منها حديث ( الإثنى عشر ) الّذي استفاض من طريق الفريقين ، وهو صحيح عند أهل السّنة ، لا كما زعمت أنت ! فضلاً عن الشيعة . وبما أنّه قد مضى من هؤلاء الأئمة أحد عشر إماماً معصوماً أولهم الإمام علي ٧ وآخرهم الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري ٧ فلم يبق إلاّ الإمام الثاني عشر ، وهذا الثاني عشر لا يكون إلاّ المهدي ، فبقي أن نشخص من هو المهدي هذا ؟
الأدلة التاريخية الصحيحة تقول لنا إنه محمد بن الحسن العسكري ، فقد روى الشيخ الكليني عليه الرحمة في كتابه الكافي في المجلد الأول / ٣٢٨ ، قال :
١ - ( عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد ٧ : جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل . فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل